انقطاع الكهرباء يحول شمال سيناء لمدن أشباح خالية من الخدمات

161

لم تقتصر معاناة أهالي مدن وقرى شمال سيناء على الشعور المستمر بالخطر باعتبار سيناء البؤرة الأكبر للهجمات الإرهابية، وساحة لحرب الجيش المصري على الإرهاب، بالإضافة لمعاناتهم من الانقطاع المستمر لشبكات الاتصال، وعدم وصول مياه الشرب لمناطق عديدة بسيناء، بل امتدت تلك المعاناة للانقطاع شبه المستمر للتيار الكهربي، الذي حول سيناء لمدينة للأشباح مساءً، ومدينة خالية من الخدمات بالمصالح الحكومية صباحًا .

حيث يعانى أهالي سيناء من افتقاد الخدمات التي تقدمها المصالح الحكومية والتي تعتمد بشكل أساسي على أجهزة الكمبيوتر مثل مكاتب البريد، والتي تسبب تعطل العمل بها لتوقف مصالح آلاف من المواطنين الذين يعتمدون بشكل أساسي على مكاتب البريد لتقاضي معاشاتهم .

ويقول “محمد علي” 64 سنة ، من أهالي الشيخ زويد، إنه تردد على مكتب البريد 5 أيام، ولم يستطع تقاضي معاشه إلا في اليوم الخامس، لتصادف انقطاع التيار الكهربي عن مكتب البريد خلال زياراته الأربعة، وتعجب من عدم توفير الحكومة لمولدات كهربية لتيسير العمل ولو بشكل جزئي، قبل إصدار قرارات بقطع الكهرباء لتخفيف الأحمال .

ولم يقتصر قطع التيار الكهربي عن المصالح الحكومية ومكاتب البريد، بل امتدت لتصل للمستشفيات والمراكز الطبية، مما يعرض حياة المرضى للخطر، خاصة الأطفال المحجوزين بالحضانات .

ويقول “سالم عيد” 28 سنة، من أهالي العريش، إن سكان العريش وسيناء أصيبوا بـ ” فوبيا ” قطع الكهرباء، خشية أن يتزامن قطع الكهرباء من أي إصابات للأهالي خلال مطاردة الجيش للعناصر الإرهابية، لأن المصاب قد يموت قبل أن يصل لمركز طبي يعمل بكامل طاقته وأجهزته، أثناء القطاع الكهرباء، الذي يتعدى نصف اليوم تقريبًا على فترات متقاربة .

وكان مصدر طبي بشمال سيناء قد ذكر أن المولدات الموجودة بالمستشفيات والمراكز الطبية تستطيع تشغيل بعض الأجهزة المستخدمة في قسم الطوارئ، ولكن تلك المولدات تعجز عن تشغيل البعض الآخر من الأجهزة، نظرًا لاحتياجها لجهد كهربي عالٍ .