5 مشاريع عملاقة لتنمية سيناء ذهبت أدراج الرياح

10717172831398340138-1

“تنمية سيناء”.. جملة استخدمها كل نظام مر على مصر لدغدغة مشاعر المصريين بشكل عام وأهالي سيناء بشكل خاص، فمشاريع تنمية سيناء التي رصدت لها المليارات في وسائل الإعلام، لم يوجد لها أي أثر على أرض الواقع .
ومع هذا كان كل نظام يأتي لمصر حريصًا على اتهام النظام الذي يسبقه بإهمال تنمية سيناء وخطورته ليطلق مشروعاً لتنمية سيناء لا يكون له أثر إلا بانضمامه لقائمة المشاريع الإعلامية التي تسبقه.

التنمية الشاملة والمحافظة الثالثة
عقب ثورة 25 يناير، زاد الحديث عن محافظة سيناء وأهمية تنميتها، فأطلق الدكتور كمال الجنزوري الذي كلفه المجلس العسكري الذي تولى الحكم بعد مبارك بتشكيل الحكومة خطة تنموية شاملة في سيناء في كل المجالات، تستهدف جذب ثمانية ملايين مصري للإقامة والعمل في سيناء، بالإضافة إلى إنشاء محافظة ثالثة في منطقة وسط سيناء التي تتمتع بثروات معدنية وطبيعية كبيرة ويمكن إقامة مجموعة من الصناعات الكبرى فيها.
وأعلن حينها الدكتور فتحي البرادعي وزير الإسكان والمرافق، أنه تقرر أن تكون الطاقة المستخدمة في سيناء جديدة تعتمد على الطاقة الشمسية والمتجددة للحفاظ على البيئة، كما تقرر التوسع في محطات تحلية المياه لتوفير المياه، لاستصلاح مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

جهاز تنمية سيناء
عقب شهرين من تولي الدكتور محمد مرسي حكم البلاد، تحدث وزير المالية ممتاز السعيد في 11 أغسطس 2012، عن تسريع الإجراءات لدعم جهاز تنمية سيناء، وتوفير جميع الاحتياجات الأساسية وكوادر التنمية ولائحة العمل المنظمة له، مشيرًا إلى تخصيص 10 ملايين جنيه كموازنة تجارية للجهاز، وأنه يجري تخصيص موازنة استثمارية للجهاز.

مرسي والتنمية العاجلة لسيناء
في 16 يونيو 2013، أطلق الدكتور محمد مرسي وهشام قنديل رئيس حكومته خطة الدولة العاجلة للتنمية الشاملة في سيناء، حيث أعلن المتحدث باسم الحكومة، أن الدكتور محمد مرسي قام باعتماد خطة تنمية سيناء التى تخصص مبلغ 4.4 مليار جنيه كاستثمارات عامة في سيناء، كما وجه مرسي رئيس الوزراء بالإسراع في اتخاذ الخطوات المرتبطة بتنفيذ هذه الخطة وتذليل كل العقبات أمامها، بما يلبي مطالب واحتياجات أهالي سيناء.

الببلاوي والـ44 مليارًا لتنمية سيناء
لم تتوقف نبرة “تنمية سيناء” بإسقاط حكم الدكتور محمد مرسي، ففي يوم 3 نوفمبر 2013 رصدت حكومة الببلاوي 44 مليار جنيه في تنفيذ مشروعات التنمية في سيناء، منها ‏2.2‏ مليار جنيه من الخطة الاستثمارية و‏1.8‏ مليار جنيه من مشروعات الخطة العاجلة و‏400‏ مليون جنيه من موازنات الهيئات الاقتصادية .

المؤقت وربط سيناء بقناة السويس
أخيراً وليس آخراً، تحدث المستشار عدلي منصور الرئيس المؤقت في 23 أبريل 2014 بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتحرير سيناء عن إهمال الانظمة السابقة لتنمية سيناء ومدى خطورة هذا الأمر.
وقال منصور، إن تنمية سيناء سيتم ربطها بمشروع تنمية محور قناة السويس، والذى سيحقق لمصر قيمة مضافة ويساهم في خلق ظهير من المصانع التجارية والصناعية، بما يوفر فرص عمل لشباب القناة.

وكان سعيد عتيق الناشط السيناوي والقيادي بقبيلة السواركة، صرح لـ”مصر العربية”، بأن جميع المشاريع التي يقال إنها ستقام في سيناء هي مشاريع نظرية فقط ولا تطبق، مضيفًا أنهم لا يرون أي بوادر لاحتواء الحكومة لهم.
واتهم عتيق الحكومة بعجزها عن طرح أي مشروع تنموي حقيقي في سيناء يعيد السيناوية لحضن الوطن، وأنها تستخدم الحل الأمني فقط في التعامل معهم وليس التنموي.

فقد الإرادة السياسية
ويرى الدكتور ساهر رافع المتخصص في الشئون الإسرائيلية وصاحب موسوعة جذور العنف عند اليهود، أن كل الأنظمة التي مرت على مصر تفتقد للإرادة السياسية لتحقيق تنمية حقيقية في سيناء.
وأوضح في تصريح خاص، أن كل المشاريع التي تعلن منذ أيام مبارك للآن لتنمية سيناء، هدفها التلاعب بمشاعر المصريين وأهالي سيناء، مفيداً بأن مشاريع تنمية سيناء، إن طبقت ستقضي على البطالة تماماً في سيناء، وفي معظم مصر لأنها ستحتاج عمالة كثيرة بجانب أهالي سيناء.
وكشف رافع، أن الدولة المصرية تحاول الآن أن تدخل سيناء وتسيطر عليها، بعد أن تركتها سنوات طويلة وأصبحت خارج السيطرة ومرتعًا لأجهزة المخابرات الاجنبية التي صنعت الإرهاب والتجسس.
وتابع رافع، أنه بدون تنمية سيناء تنمية شاملة ستظل أرضًا هاوية يتلاعب فيه الموساد الإسرائيلي كيفما يشاء.

كامب ديفيد.. كلمة السر
فيما رأى الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية، أن السبب وراء توقف كل مشاريع تنمية سيناء هي وجود بنود سرية في اتفاقية كامب ديفيد تمنع مصر من إقامة أي استثمارات في سيناء إلا بعد موافقة إسرائيل.
وأضاف عامر، أن تنمية سيناء وتهجير المصريين لها يمثل أكبر خطر على إسرائيل، لذلك تقوم دوماً بعرقلته.
وأوضح عامر أن المشاريع التي كانت ستنفذ مثل إنشاء سكة حديد ضخمة في سيناء ومشروع الرمال السوداء توقفا بعد البدء فيهما.