أزمة طاحنة في شمال سيناء.. أسطوانة الغاز بـ50 جنيها والتموين: التجار يتخطون التسعيرة المحددة

يعيش سكان مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، أزمة حادة في نقص إسطوانات الغاز، ما اضطر الأهالي إلى تكبد عناء الانتقال إلى محطة بئر العبد والتي تبعد 80 كيلو متر عن مدينتهم لتعبئة “أنابيب الغاز”، بعد توقف وصول إمدادات الغاز إلى المحطة الرئيسية.

وارتفع ثمن تبديل أنبوبة الغاز في العريش ما بين خمسون إلى ستون جنيها، وفي الشيخ زويد ورفح ما بين سبعين إلى ثمانين جنيها، وتباع في مدينة بئر العبد ما بين عشرين إلى خمسة وعشرين جنيها حيث لا تتاثر كثيرا بارتفاع الأسعار الجنوني الذي تعاني منه باقي المدن في شمال سيناء.

يقول سالم عوده من الشيخ زويد، إن الأهالي رجعوا إلى الحطب والفحم، وبدأوا إعداد الطعام على “الحطب” مرة أخرى، بعد تعذر الحصول على “أنبوبة غاز”.

يضيف عبدالله محمود: مضى أكثر من أسبوعين وأزمة أنبوبة الغاز لم تحل رغم مر الشكوى للمحافظ ورئيس مجلس المدينة، مشيرا إلى أن أنبوبة الغاز يتم ملؤها داخل المستودع بثمان جنيهات بينما نفاجأ باستغلال تجار الأنابيب بفرض ثمن جديد في هذه الأزمة الطاحنة، ولا ندري كيف ندفع ثمن ملئ أنبوبة الغاز بستين جنيه في العريش رغم أني رجل على المعاش ومرتبي لا يزيد عن 900جنيه ولدي أولاد في مراحل تعليمية مختلفة.
وأغلقت عدد من المخابز أبوابها، بسبب النقص الحاد في أزمة الأنابيب، يقول أحمد عثمان أحد أصحاب الأفران في العريش إن الأنابيب الخاصة بالفرن موجودة في محطة الغاز منذ خمسة أيام، وأن الموجود حاليا فارغ، يضيف: “أغلقت الفرن، وتوقفت تماما عن العمل، إلى أن يأتي الفرج”.
أحد أصحاب أفران “شواء السمك” في سوق السمك العريش، أكد أن نقص أنابيب الغاز أثر سلبا على نسبة البيع والشراء، وأضاف صاحب فرن آخر في السوق: “بعد تفاقم الأزمة، اضطررت لاستقدام أنبوبة المنزل للمحل، لكني الآن توقفت عن الشواء، وأبيع الأسماك فقط”.

من جانبه، أكد إبراهيم أبو شعيرة عضو مجلس النواب بشمال سيناء، أنه يتواصل مع المسئولين بشأن الأزمة، بعد الاتصالات التي تلقاها من أصحاب المحطات والموزعين والأهالي، موضحا أن الأزمة ستنتهي خلال أيام قليلة، حسبما أخبره مسئولوا البترول.

وأضاف أبو شعيرة، أنه اتفق مع المسئولين، على تقسيم الحصص، موضحا أن العريش ووسط سيناء ستحصلان على 50% من الحصة، والشيخ زويد ورفح، الـ50% المتبقية.

يقول فتحي أبو حميدة وكيل وزاره التموين بشمال سيناء، إن سبب الأزمة وارتفاع أسعار إسطوانات الأنابيب وبالتحديد في هذا الوقت بالذات، بسبب تأخر دخول سيارات النقل التي تحمل كميات الغاز.
وأضاف أنه قدم عدة مذكرات لمباحث التموين للقبض على أي تاجر أنابيب يتعدي التسعيرة المحددة عن نطاق المقرر له.