مدير معهد بحوث الموارد المائية بسيناء لـ”اليوم السابع”: أعماق سيناء تخرج خيراتها إلى وجه الأرض.. حفر 120 بئرا لاستغلال مخزون المياه الجوفية بوسط سيناء.. و الماء كافى لتحويل الصحراء لمروج خضراء

وادى العريش اخطر ممرات السيول ويتم رصد جريان المياه بمحطة رصد أعلى جبل الحلال، وتعوم منطقة وسط سيناء الجبلية على مخزون مياه جوفيه على امتداد مناطقها بكميات كفيلة بتحويلها لمساحات خضراء منتجة فى حال تضافرت الجهود للإستفاده منها.

وحتى الآن تم حفر 120 بئرا عميقة منها لإستخراج المياه من عمق يصل لنحو 1200 مترا بتكلفة وصلت 8 مليون جنيها للبئر الواحد .. هذا ماكشف عنه الجيولوجى محمد احمد موسى ، مدير فرع معهد بحوث الموارد المائية بشمال سيناء فى حواره مع الـ ” اليوم السابع ” بمقر فرع المعهد بالعريش .. مشيرا لأهمية ان يتم الإستفادة بكل قطرة ماء طبيعية فى سيناء وسرعة وضع بدائل لما يتم من نزح جائر للمياه فى المناطق الساحلية عن طريق مياه الآبار السطحية التى وصل عددها الرسمى 3584 بئرا، مع إمكانية استبدالها بمياه الصرف بعد معالجتها والتوسع فى محطات تحلية مياه البحر، وزيادة كميات المخصص من مياه النيل وينقل عبر الأنابيب لهناك.

ـ نريد تعريف بدور فرع المعهد بحوث الموارد المائية بشمال سيناء؟
ـ هو فرع من فروع المعهد التابع لوزارة المياه، ويقوم الفرع بمهام تنقسم لجزئين اولهما خاص بمتابعة الأرصاد الجوية والتنبوء بإحتمالات السيول، واخطار الجهات التنفيذية المعنية بذلك لأخذ الحيطة والحذر خشية تعرض الشوارع للغرق فى المدن او جريان مياه السيول عبر الوديان وما قد تسببه من اضرار ويتم ذلك قبل وقوعها بنحو 3 ايام، فضلا عن رصد حالة الطقس يوميا.

كما يقوم المعهد بعمله كجهة استشارية للمنشآت الخاصة بحفر الأبار ذات الأعماق والسطحية، وإنشاء السدود والخزانات الأرضية وبرك المياه الصناعية التى تقوم بها وزارة الرى أو أى جهة أخرى معنية بهذا الأمر.

مخاطر السيول

ـ ما هى آلية التعرف مقدما على مخاطر السيول بوديان شمال سيناء؟
بوجد جهاز خاص بالمعهد لرصد سيول وادى العريش، الذى يعتبر أهم واخطر الوديان الذى يعتبر فى حالة جريان المياه به ووصولها للأماكن السكنية يشكل خطرا على الأهالى خصوصا داخل مدينة العريش التى يمر منها، ويوجد الجهاز فى منطقة “جبل الحلال” أعلى سلاسل جبلية على مجرى الوادى، ويقيم مقياس السيل وسرعته قبل وصوله للمناطق الآهلة بالسكان .

ـ ماهو المدى الزمنى للاستفادة من معرفة السيول والأمطار لتتمكن الجهات المختصة من أخذ احتياطاتها ؟
ـ لايمكن التنبؤ بالسيول أكثر من 3 أيام، وهى فترة كافية لأن تأخذ أى جهة معنية احتياطاتها لمواجهة الأخطار المحتملة، كمثال التحضيرات فى المدن لسيارت شفط المياه من الشوارع، والتجهيزات على مجارى الوديان، وإخطار الأهالى بالابتعاد وغيرها من إجراءات السلامة المتبعة من قبل هذه الجهات ، ويأتى على رأسها الجهات التنفيذيه وهى المحافظة ومجالس المدن والصحة وشركة المياه وغيرها .

مجارى الوديان

ـ وماهى مجارى الوديان المصنفة أكثر خطورة على حياة الناس فى شمال سيناء ؟
ـ يعتبر ” وادى العريش ” هو الأخطر فى حالة وصوله لمدينة العريش، كما حدث فى عام 2010 وتسبب فى خسائر فادحة، وحالة سيل وادى العريش انها تأتى على فترات زمنية متباعدة وهذا لايمنع انه قابل للتكرار لذلك يتم الرصد واخذ الحيطة مسبقا.

وتعد مجارى وادى العريش، او التفريعات من الأودية التى تصل إليه ايضا من الممرات الرئيسية لوديان تحدث بها سيول بشكل متكرر عند سقوط المطر اعالى الجبال وتجمعها، كما توجد اودية وممرات اودية اخرى ذات خطورة على التجمعات السكنية المارة بها فى مناطق “الجديرات “، و”المغاره” .

احصائيات الأبار

ـ عملكم يتضمن المسؤلية الإشرافية والإستشارية على حفر ابار المياه العميقة والسطحية .. هل توجد احصائيات رسمية بعدد هذه الأبار؟
ـ بالفعل جزء رئيس من عمل المعهد، هو كل مايتعلق بشأن المياه الجوفية، كجهة استشارية لوزارة الرى داخل سيناء عند حفر الآبار، وجهة استشاربة لأى جهة معنية بالمياه الجوفية، ونقوم بمتابعة الخزانات الجوفية السطحية والعميقة والإشراف على تحديد المواقع، وعمل تصميمات لهذه الأبار ومتابعة الخزانات الجوفية.

والإحصائيات فى هذا السياق هى بالنسبة للآبار السطحية بشمال سيناء، تصل لنحو 3584 بئرا منها فى مدينة العريش 900 بئر، ومعدلات السحب اليومى منها 109 ألف متر مكعب ،وتصل نسبة ملوحتها 5500 إلى 2000 جزء فى المليون.

ويصل عدد الآبار السطحية فى مركز رفح 1067 بئرا، ومعدل سحب يومى يصل لنحو 81 الف متر مكعب، ونسبة الملوحة تسجل 500 الى 6000 جزء فى المليون ، وفى مركز الشيخ زويد وصلت عدد الأبار 1227 بئرا، ومعدل السحب اليومى 86 الف متر مكعب، ونسبة الملوحة فيها من 500 إلى 7500 جزء فى المليون، وعدد الآبار فى منطقة الخروبة شرق العريش 90 بئرا، ومعدل السحب اليومى 5000 متر مكعب فى اليوم، ونسبة الملوحة من 4 إلى 8 الاف جزء فى المليون، وفى مركز بئر العبد وصلت الآبار السطحية إل