“اليوم السابع” تقضى “يوم شغل” بين عمال ومهندسى محطات المياه فى سيناء.. جنود يخوضون معركة التنمية والبناء لزراعة 400 ألف فدان.. ويؤكدون: “عشنا أياما صعبة واستحملنا علشان مصر”

فى الوقت الذى تحارب فيه الدولة الإرهاب على مدار عامين أو أكثر بشمال سيناء، نجدها تتحرك على قدم وساق لدفع عجلة التنمية بتنفيذ مشروعات عملاقة، واستكمال المشروع القومى الرئيس للتنمية “ترعة الشيخ جابر” شرق القناة بطول 86 كيلو ونصف حتى وادى العريش وبعيدًا عن مشروعات الأنفاق أسفل قناة السويس، ومشروع شرق التفريعة.

4 ملايين مواطن وزراعة 400 ألف فدان
«مشروع تنمية شمال سناء» تم التفكير فيه ليكون حائط الصد الأول «لتوطين 4 ملايين مواطن، وزراعة 400 ألف فدان وإنشاء مجرى مائى «ترعة الشيخ جابر» بطول 86 كيلو مترا لوادى العريش ونقل المياه من خلال محطات الرفع «4 و5 و6» لمناطق الاستصلاح «سهل الطينة جنوب القنطرة شرق رابعة وبئر العبد والسرو والقوارير»، وتم الانتهاء من البنية القومية للمشروع «المحطات والسحارة «4 أنفاق» لنقل المياه بمعدل 100 مليون متر مكعب يوميا، حيث تم تنفيذ أكثر من 12 مأخذا لنقل المياه إلى الترع الفرعية داخل هذه المساحات، ويتم حاليًا استكمال 11 مأخذا آخر تنتهى مع نهاية العام القادم بالكامل لتوصيل المياه لكل المساحات، ويبقى طرح هذه الأراضى أمام الفئات المستفيدة من المشروع، التى حددها القانون «أبناء سيناء» من «أبوين وجدين مصريين» وصغار المزارعين والاستثمار المتوسط والكبير وفقا لقواعد وضوابط تحقق الاستقرار والأمان لأبناء سيناء.

يوم كامل فى حياة العاملين بمشروع ترعة السلام
«اليوم السابع» ترصد عن قرب يوما كاملا فى حياة أبناء مصر، الذين يعملون فى ظروف صعبة داخل جزء غال من تراب الوطن وهو شمال سيناء، لتوصيل المياه لزراعة أراضى الشمال عبر المحطات العملاقة ومآخذ مياه الرى، حيث زادت المساحات المنزرعة خلال العامين الماضيين 20 ألف فدان ليصبح إجمالى المساحات المنزرعة 63 ألف فدان على ترعة السلام ما بين بنجر سكر وموالح وخضر وفاكهة ومزارع سمكية.

بدأ اليوم فى الخامسة فجرًا من القاهرة، حيث تحركت متجهة إلى شمال سيناء، ووصلت إلى المعدية 5 ضمن مجموعة معديات تربط غرب القناة بشرقها لنقل الركاب والبضائع وهى مرحلة مؤقتة لحين الانتهاء من الأنفاق، التى تشنها الدولة، بالإضافة إلى كوبرى السلام الدولى، الذى يعمل على فترات قصيرة لدواع أمنية، وذلك للانتقال إلى القنطرة شرق، زحام وطوابير طويلة لتفيش حركة «النقل»، التى تمر إلى الناحية الأخرى شرق القناة «القنطرة» كخطوة للطريق إلى مدن العريش المختلفة حتى الشيخ زويد والمرور على محطات رفع مياه الرى الرئيسة والفرعية وأفمام حجز ومآخذ المياه، حيث استمرار الحياة اليومية بمختلف مناطق الاستصلاح والاستزراع وصيد الأسماك وقرى التوطين «السبعة»، حيث يعيش آلاف المصريين، الذين اختاروا تنمية وتعمير شمال سيناء بالخير والنماء ضد «بذور الإرهاب»، والتى يتبع جزء منها إداريا محافظة بورسعيد.

توصيل المياه عبر محطات الرفع
البداية كما يقولها الدكتور مصطفى أبوزيد، رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء، إن مسؤولية مصلحة الميكانيكا والكهرباء تختصر فى إدارة محطات الرى والصرف الممتدة على طول مشروع ترعة السلام، بدءًا من غرب القناة، حيث توجد 3 محطات رفع رئيسية تنقل المياه المخلوطة بنسبة 1.1 من مياه النيل ومياه الصرف الزراعى المعالج عبر الأنفاق الأربعة أسفل القاع المستقبلى لقناة السويس «- 36 مترا تحت منسوب سطح البحر» لتصل المياه إلى أول محطة عملاقة السلام 4 لتغذى الأراضى المقرر زراعتها بالمشروع وتقدر بنحو 400 ألف فدان موزعة بمناطق «سهل الطينة وجنوب القنطرة شرق ورابعة وبئر العبد والسرو والقوارير».

المزارع السمكية
فى الطريق إلى محطة صرف «بالوظة» نجد على اليسار المزارع السمكية للمشروع القومى للمزراع السمكية بشرق التفريعة، حيث تم إنشاء 4000 حوض للاستزراع السمكى لإنتاج وتوفير البروتين الحيوانى بأحدث التقنيات وباستخدام مياه قناة السويس لإنتاج أسماك عالية الجودة، وافتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسى ديسمبر الماضى، فى المنطقة بين الطريق الدولى وشرق القناة، وعلى حدود الأراضى الزراعية بمنطقة سهل الطينة أولى مناطق الاستصلاح بمشروع ترعة السلام بشمال سيناء، حيث تعمل المعدات لاسكمال تجهيز الأحواض، وفقًا لأحدث النظم التصميمية، كما تشاهد أيضًا المنصة، التى وقف عليها الرئيس ليشاهد انطلاق أول مشروع قومى للمزارع السمكية بشرق التفريعة وبمحاذاة قناة السويس.

يوم فى حياة الجنود المجهولة
من اليمين إلى يسار الطريق الدولى إلى القنطرة شرق حتى العريش بشمال سيناء انتقل للتعرف عن قرب على يوم كامل فى حياة الجنود المجهولة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء التابعة لوزارة الموارد المائية والرى، ولكن هذا لا ينفى أن هناك كتيبة أخرى تابعة لمصلحة الرى وقطاعاتها تقوم باستكمال الأعمال الصناعية ومتابعة تنفيذ أعمال المشروع والتأكد من وصول المياه للأراضى المنزرعة..

ونعود إلى أبن