محافظ جنوب سيناء لـ«الوطن»: جامعة الملك سلمان تأجلت بسبب توتر العلاقات مع المملكة لكن هذا لن يستمر طويلاً

رغم التحديات التى تواجه محافظة جنوب سيناء منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، وعلى رأسها تدهور القطاع السياحى والحفاظ على المنظومة الأمنية بها، نظراً لطبيعتها الجغرافية الصعبة والموقف السياسى العالمى تجاه السياحة بمدينة شرم الشيخ عقب سقوط الطائرة الروسية المنكوبة فى أكتوبر عام 2015، فإن اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، نجح فى لفت أنظار الخارج للإمكانيات المتعددة، التى حبا الله بها المحافظة، من خلال سعيه الدائم لطرق أبواب الأسواق السياحية المختلفة للنهوض بالقطاع من كبوته. وإلى نص الحوار.

بداية.. كيف يمكن للسياحة المصرية أن تخرج من عنق الزجاجة؟

– أسعى للنهوض بالقطاع السياحى بكافة الطرق ولم أجد سبيلاً إلا طرق جميع أبواب الأسواق السياحية الجديدة والواعدة، مثل السوق السياحية الهندية والصينية وبعض الدول الأفريقية والأوروبية، بالإضافة إلى كثرة مشاركتى بجميع المعارض والبورصات السياحية الدولية، لاستعراض الإمكانيات والمقاصد السياحية بالمحافظة والرد على كافة الاستفسارات والأسئلة التى تتعلق بالمنظومة الأمنية بالمحافظة.

■ وما رأى الوفود الأجنبية التى تزور المحافظة لإجراء فحص على مطار شرم الشيخ وغيره من الأماكن الحيوية بالمحافظة؟

– جميع الوفود الأجنبية التى جاءت لتفقد الحالة الأمنية بالمحافظة مطمئنة لإجراءات الأمن والسلامة التى تتم، ليس فقط داخل مطار شرم الشيخ الدولى، ولكن للمنظومة الأمنية كاملة بجميع المقاصد السياحية، حيث إن تأمين مطار شرم الشيخ يتم وفقاً لمعايير التأمين العالمية، وجميع إجراءات التفتيش الحالية يتم تطبيقها بكل دقة دون استثناء ووفقاً للمعايير الدولية، التى وضعتها المنظمة الدولية للطيران المدنى، «الإيكاو»، والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بتأمين وسلامة الركاب والبضائع، حيث إن عمليات التأمين تعتمد الآن بشكل كلى على التقنية والتكنولوجيا الحديثة، من خلال بوابات للكشف عن الأجسام والمعادن وأجهزة «الإكس راى دووال فيو» للكشف على الحقائب.

ويتم تأمين مطار شرم الشيخ وفقاً لمراحل تبدأ من خارج المطار، وذلك من خلال نقاط تأمين متقدمة يتم نشرها على الطرق الرئيسية المؤدية إلى المطار بالتنسيق مع مديرية الأمن، بالإضافة إلى وجود شبكة من كاميرات المراقبة التليفزيونية عالية التقنية على كل أسوار المطارات والطرق المؤدية إليها لرصد أى خطر أو عناصر خارجة عن القانون ومتابعة أداء الخدمات الأمنية بتلك النقاط، كما تم تزويد مطار شرم الشيخ الدولى بجهاز «الآى تى دى»، الخاص بالكشف عن المفرقعات بالأبخرة المتطايرة، حيث إن المواد المتفجرة تتطاير منها بعض الأبخرة، وبالتالى فإذا تعامل أى شخص مع أى مادة متفجرة على مدى 15 يوماً قبل سفره أو حمل حقيبة بها مواد متفجرة حتى لو غسل يده أكثر من مرة، فإن ذلك الجهاز قادر على اكتشافه، كما تم تركيب أجهزة «البصمة البيومترية» وجهاز BODY SCAN بالمطار، والبصمة البيومترية بمطار شرم الشيخ تعمل على إتاحة البيانات وتوفير مراجعة الحساب بشكل سريع ودقيق، بالإضافة إلى تحديد هوية الأفراد، وذلك بناء على سماتهم البيولوجية، حيث إن البيانات البيومترية عبارة عن معلومات شخصية منفصلة ولا يمكن أن تتم سرقتها أو استخدامها فى الوصول إلى المعلومات الشخصية، وتتم معالجة الأجهزة الخاصة بالبصمة البيومترية عن طريق البرمجة والتشفير عن طريق السمات الفريدة لكل شخص ويتم تخزينها فى قاعدة البيانات، كما تسهم البصمة فى تسهيل التعرف على الأشخاص بناء على خصائصهم الفسيولوجية أو السلوكية من خلال الصوت وبصمة اليد والوجه وقزحية العين والوريد، بالإضافة إلى خط اليد والشبكية، بجانب تغطية جميع مداخل ومخارج المدينة بنحو 160 كاميرا مراقبة حديثة، فضلاً عن وجود 60 كاميرا أخرى بمركز مراقبة وتحكم تابع لمديرية الأمن، بلغت تكلفتها 30 مليون جنيه، كما تم الانتهاء من إنشاء أحدث كمين أمنى بمنطقة «رأس محمد» وتزويده بكاميرات مراقبة أمنية ووحدات استشعار والكشف عن المفرقعات عن بعد ووحدات إلكترونية للكشف عن هويات المقبلين والمغادرين من وإلى المحافظة.

هل التركيز فقط على السياحة كقطاع يدر دخلاً بالمحافظة؟

– منذ يومين تم توقيع اتفاقية مع وزير الخارجية البيلاروسى بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى ورئيس بيلاروسيا، وقد زار الوفد البيلاروسى جنوب سيناء منذ أسبوعين وتفقد مشروعات صناعية وتجارية وزراعية فى المحافظة، وحقيقة لا أسعى فقط لتنمية القطاع السياحى وإنما لطرح فرص الاستثمار المتاحة والمتعددة التى توجد بالمحافظة، فمثلاً تم توقيع 9 اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم وبرنامج عمل مشترك بين محافظة جنوب سيناء ودولة بيلا روسيا لعامى 2017 – 2018 وذلك لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم التى وقعت بين المحافظة وإقليم مينسك فى نوفمبر الماضى للتعاون التجارى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى

بحكم تبعية «تيران وصنافير» لمحافظة جنوب سيناء، فما موقفك من القضية بعد الحكم بمصريتهما؟

– لا يمكننا أن نعلق على أحكام القضاء النزيه، وننتظر تصويت مجلس النواب خلال الفترة المقبلة.

وكيف أثرت تلك القضية وملابساتها على إنشاء جامعة الملك سلمان بمدينة الطور؟

– جامعة الملك سلمان بمدن الطور وشرم الشيخ ورأس سدر توقف العمل بها، أو بمعنى آخر تأجل العمل فيها نتيجة لتوتر العلاقات فى الوقت الحالى، لكن هذا الخلاف لن يستمر طويلاً، فمصر والسعودية شقيقتان لا تنفصلان.

■ حدثنا عن تطوير طرق المحافظة فى إطار اهتمام القيادة السياسية بتلك المشروعات.

– يتم الآن تنفيذ تعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسى بازدواج جميع طرق جنوب سيناء، التى أدرج لها 2.6 مليار جنيه من خطة وزارة النقل، وقد تم تنفيذ ازدواج الطرق الدولية «النفق – شرم الشيخ» للحد من الحوادث، وجارٍ العمل لتنفيذ باقى الخطة، فجميع مدن المحافظة شهدت تطوير وازدواج الطرق الداخلية بها خاصة مدينة شرم الشيخ، وسيتم افتتاح المرحلة الأولى من الطريق الأوسط فى شرم بطول 12 كم فى نهاية يونيو من العام الحالى، بعدها مباشرة سيتم البدء فى تنفيذ الممشى العالمى السياحى بمنطقة خليج نعمة، كما شملت الأعمال تطوير ورفع كفاءة الطريق الأوسط بداية من قرية الشباب والرياضة بحى النور حتى ميدان السلام بمنطقة مطار شرم الشيخ، بتكلفة 70 مليون جنيه بطول 12 كم ليصبح اتجاهين بعدد 4 حارات مرورية، بالإضافة إلى طريق خدمة، حارتين، مع ربطه بطريقى السلام والدائرى بـ3 محاور عرضية وتقاطعات حرة، تشمل 2 كوبرى لنقل الحركة من الدائرى لطريق السلام والعكس، وأيضاً الحركة من القرية الشبابية للدائرى والعكس، ويشتمل الطريق على ممشى للدراجات بطول 10 كم لخدمة السياحة الرياضية ومحبى ركوب الدراجات، كما أنه سيكون بديلاً لطريق السلام، حيث سيتم غلق الجزء المقابل لممشى خليج نعمة بطريق السلام، وسيتم طرح بيع الأراضى على جانبى الطريق الأوسط الجديد لإقامة مشروعات ترفيهية فى شرم الشيخ لأول مرة وإدخال السياحة الترفيهية كمنتج سياحى جديد.

■ وماذا عن السياحة العربية بالمحافظة؟

– دول الخليج العربى تنفق قرابة 28 مليون دولار على السياحة العلاجية، وللأسف لا نصيب لمصر منها، ولذا فنحن نسعى حالياً للتعاقد مع شركة عالمية لاستغلال المياه والعيون الكبريتية فى مجال السياحة العلاجية لزيادة أعداد السائحين، حيث تتميز المحافظة بالمياه الكبريتية التى تستخدم فى شفاء العديد من الأمراض، كالروماتيزم والأمراض الجلدية وأمراض العظام، كما نسعى أيضاً إلى أن تكون محافظة جنوب سيناء مركزاً للسياحة العلاجية ليأتى إليها المرضى من كافة أنحاء العالم للعلاج بأفضل الأسعار التنافسية، وفى أفضل المستشفيات التى تقدم خدمات صحية متميزة. .