مشروع التنمية المتكاملة لأهالى سيناء إنجاز يتم فى صمت الأسماك والخضر والفواكه والنخيل أهم ما يخرج من قلب الصحراء

بعزيمة الأبطال وعزم الرجال تمضي سيناء أرض الفيروز والبطولات التي ارتوت بدماء الشهداء ,,, مسرى الأنبياء .. ومسار تاريخ العظماء ,, والطريق إلى المستقبل ,, تمتد لها يد البناء لتصبح واحة خضراء بعد أن كانت فيافي جرداء.
قامت «الأهرام» بمهمة شاقة وسط الجبال والوديان والطرق الطوال من وسط وجنوب سيناء الحبيبة لتسليط الضوء على العزيمة التي لا تلين في إعمار وتعمير سيناء عبر المشروع المتكامل مشروع التنمية المتكاملة لأهالي سيناء الذي ينفذه ويخطط له جهاز تعمير سيناء ومدن القناة.

اكتشفت «الأهرام» أن الجهاز يعمل في صمت ليشق الصحراء ويحيلها إلى جنة خضراء ليس ذلك فقط ولكن أيضا بمشروع هو فكرة عبقرية مصرية خالصة من جهاز وطني متميز وهي فكرة تشغيل العرب البدو في مشروع التنمية المتكاملة الذي يتضمن إنشاء بئر ماء لاستصلاح الأرض من حوله لتتحول إلى مزرعة متكاملة بها مزرعتان سمكيتان على أعلى مستوى من التكنولوجيا ومتوافقة مع المعايير البيئية السليمة ومزرعة لتربية الأغنام وتقسيم الأفدنة داخل المزرعة المتكاملة إلى زراعة الفواكه والخضار والنخيل ويقوم بالزراعة متخصصون تابعون لشركات خاصة بإشراف جهاز تعمير سيناء لينقلوا خبراتهم في شتى المجالات الزراعية والاستزراعية والاستصلاحية إلى العاملين في المزرعة من الفلاحين والعرب البدو تمهيدا لتسليم المزارع إلى العرب ليديروا مشروعهم بأيديهم وتنتقل يد التعمير إلى مزارع أخرى.

«الأهرام» التقت مهندس التنمية في سيناء المهندس محمد السقا رئيس جهاز تنمية وتعمير سيناء ومدن القناة ليؤكد أن فكر المصريين وتفكيرهم في مستقبل بلادهم أفضل من الاعتماد على الدعم الأجنبي المشروط حيث بدأت حركة تعمير سيناء منذ تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي بعد 1982 باشتراطات برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لافتا إلى ان مشروع التنمية المتكاملة لأهالي سيناء هو أحد المشروعات الكبرى لجهاز تعمير سيناء والقناة التابع للجهاز المركزي للتعمير بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بتمويل وطني كامل وبعقول وسواعد المصريين . وأضاف رئيس جهاز تعمير سيناء أن جهاز تعمير سيناء بدأ في تنفيذ مشروع التنمية المتكاملة لأهالي سيناء من قاطني الوديان وسفوح الجبال والذين يصعب إمدادهم بالاحتاجات الأساسية بهدف توطينهم في مجتمعات عمرانية متكاملة وذلك بتعاون كامل بين محافظتي شمال وجنوب سيناء

30 تجمعا بدويا جديدا

خلال عامين فقط

وأوضح السقا أن عدد التجمعات المنشأة يصل إلى (15) تجمعا بشمال سيناء و(15) تجمعا بجنوب سيناء بمجموع (30) تجمعا ، وقد بدأ العمل بهمة الرجال وعزيمة الأبطال فتم الانتهاء من ( 22 ) تجمعا بواقع (12) تجمعا بشمال سيناء على مساحة (450) فدانا وهي (كنتلة 2- كنتلة 3– كنتلة 4– كنتلة 5- أبو المراحيل – المليز – المتمتثني – بئر بدا – الهرابة – الرواق – صدر الحيطان – نسيلة) و(10) تجمعات بجنوب سيناء على مساحة (400) فدان هي (الرينة – وادي تال – البدع – أبو الغراق – أبو الغراقد 2– أبو الغراقد 3– الشيخ عواد– ميعر – شباب الوادي – مكتب ) وتضم هذه التجمعات العديد من الخدمات الأساسية المهمة واللازمة لتوطين سكان سيناء.

أنشطة مختلفة

وأشار رئيس جهاز تعمير سيناء إلى أن الزراعة داخل المزارع المتكاملة تقوم بأحدث الأساليب العلمية الحديثة التي تتناسب مع طبيعة الأرض ومصادر المياه المتاحة وعلى خلفية اختيار انسب الأماكن للتجمعات الأكثر احتياجا وربطها بالطرق والخدمات الأساسية مثل الإسكان والكهرباء هي الهدف الرئيسي من أهداف هذه التجمعات, وقد بلغت المساحة المستهدفة لهذه المرحلة (1500) فدان لخدمة (1500) أسرة في محافظتي شمال وجنوب سيناء سواء بالزراعات المكشوفة أو الزراعات المحمية داخل الصوب الزراعية والتي وصل إلى عددها (500) صوبة زراعية متكاملة.

مجالس إدارات خاصة

بالاشتراك مع البدو

وإيمانا من جهاز تعمير سيناء بضرورة ربط السكان بالتجمعات , قام بتشكيل مجالس إدارات لكل تجمع وذلك بالتنسيبق مع محافظتي شمال وجنوب سيناء لإدارة المشروعات به وتوزيع ما يكفي من الإنتاج على الأهالي وتسويق الفائض في الأسواق بأسعار رمزية , مع إعادة استخدام مياه مزارع الأسماك في الزراعة .

أسماك تخرج من الصحراء

من جهته اصطحبنا أحمد الرماح المشرف التنفيذي داخل الجهاز لرؤية المشروعات على الطبيعة عبر الوديان والدروب الصحراوية وأكد من خلال الواقع المشاهد في منطقتي الجفجافة وصدر حيطان بوسط سيناء ومنطقة رأس سدر في جنوب سيناء أن التجمعات الجديدة لا تقتصر على هذه الأنشطة فقط وإنما تمتد إلى مشروعات اخرى لزيادة الدخل وإتاحة فرص التدريب والعمل لأبناء سيناء ومنها المزارع السمكية فتحتوي هذه التجمعات على (28) مزرعة بأحدث الطرق العلمية الحديثة ومنها الطاقة الشمسية لتشغيل الطلمبات, ويبلغ متوسط انتاج ا