القمة العربية تثمن الدور المصري في مكافحة الإرهاب بشمال سيناء

أدانت القمة العربية، «بشكل حازم»، جميع أشكال العمليات الإجرامية التي تشنها المنظمات الإرهابية في الدول العربية وعلى المستوى الدولي، والتنديد بكل الأنشطة التي تمارسها التنظيمات والحركات المسلحة المتطرفة التي ترفع شعارات دينية أو طائفية أو مذهبية أو عرقيـة وتعمل على التحريض على الفتنة وعلى العنف والإرهاب.

وأكدت القمة العربية، في قرار صدر مساء الأربعاء، في ختام أعمال دورتها العادية الـ28 التي عقدت في منطقة البحر الميت تحت عنوان «صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب»، مجدداً على ضرورة مواصلة الجهود وبذل كل المساعي لحل النزاعات المسلحة والصراعات السياسية، بالطرق السلمية، وإيجاد حلول عادلة وثابتـة ودائمـة لقـضايا الصراع، تكفل للشعوب العربية تحقيق تطلعاتها وآمالها في الاستقرار والأمن والـسلم والحياة الكريمة.

وأكد القادة العرب «مجدداً»، أن الحلول العسكرية والأمنية وحدها غير كافية لإلحاق الهزيمة بالإرهاب، والتأكيد على ضرورة العمل لإيجاد استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب ومنع وقوعه، تتضمن الأبعاد الـسياسية والاجتماعيـة والقانونيـة والثقافيـة والإعلامية والعربية والدعوية، وذلك وفقاً لقرارات مجلس جامعـة الدول العربية الصادرة بهذا الشأن.

وأكدت القمة العربية العمل على مواصلة التعاون القائم بين الدول العر بية في مكافحة الإرهاب والتطرف، وضرورة تكثيف الجهود المشتركة وتعزيز التنسيق بين الـدول الأعـضاء لمحاربـة الإرهاب واجتثاثه من جذوره.

وأشادت بما حققته الدول الأعضاء من انتصارات واسعة ضد الإرهاب، وما توصلت إليه من انجازات لإلحاق الهزيمة بالمنظمات الإرهابية والجماعات المتطرفـة، ودعوتهـا لمواصلة هذه الجهود بما يكفل إنهاء الإرهاب والتطرف بجميع مظاهره وصوره.

ووجهت القمة العربية، التحية والتقدير لجمهورية العراق والجيش العراقي على ما حققوه من انتصارات ضد تنظيم داعش، وعلى ما بذلوه من تضحيات في تحرير الموصل والمدن والأراضي العراقية الأخرى، ودعوة الدول العربية إلى المساهمة في إعادة إعمار المدن المحررة من سيطرة هذه العصابات الإجرامية وإغاثة النازحين.

كما أكدت القمة العربية تثمينها وتقديرها لجمهورية مصر العربية على جهودها المتصلة في مكافحة الإرهاب في شمال سيناء لهزيمة المخططات الإرهابية، ولدولة ليبيا لما تقوم به من جهود مقدرة في دحر إرهاب داعش، وللجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لما تقوم به من عمليات متواصلة لمحاصرة الإرهاب ودحره، ولدولة الكويت على ما تبذله من جهود لمكافحة الإرهاب، وعلى نحوٍ خاص جهودها في القضاء على مصادر تمويـل الحركات الإرهابيـة وال منظمـات المتطرفة.

ودعت القمة الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات الأمنية والقضائية اللازمة لمنع الإرهابيين الأجانب من الانتقال إلى مراكز الـصراع والحيلولة دون سفرهم، وحرمانهم من أي ملاذات آمنة، وتقديمهم للعدالة على ما ارتكبوه من جرائم إرهابية.

وحثت القمة العربية، الدول الأعضاء على زيادة تعاونها وتكثيف جهودها والعمل على نحـوٍ جمـاعي لحرمان المنظمات الإرهابية والمنظمات المتطرفة بجميع أشـكالها الدينيـة والطائفيـة والمذهبية والعرقية من استغلال وسائط التكنولوجيا ووسـائل التواصل الاجتماعي، ومنعها على نحوٍ تام من بث دعايتها التي تُروج للكراهية والفتنة الطائفية والمذهبيـة، وبث روح الفرقة بين أبناء المجتمع، وذلك دون مساس بحرية الرأي والتعبيـر التـي تبيحها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المصادق عليها.

ودعت القمة، الدول الأعضاء «مجدداً» إلى مواصلة تزويد الأمانة العامة بتقاريرٍ شـاملة حـول المبادرات الوطنية التي تقوم بها لمواجهة الإرهاب، بما في ذلك نتائج أعمال المؤتمرات والندوات التي تنظمها حول مكافحة الإرهاب، والمنظمات المتطرفة.

وحثت الدول الأعضاء على تقديم تصوراتها واقتراحاتها بشأن تطوير آليات العمـل ذات الصلة بصيانة الأمن القومي العربي ومواجهة المنظمات الإرهابية والمنظمات المتطرفة تمهيداً لوضع استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب وتطوير آليات العمل المعنية بمواجهة الإرهاب والمنظمات المتطرفة، وذلك وفقاً للقرارات الصادرة عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة وعلى المستوى الوزاري.

وطلبت من الأمين العام لجامعة الدول العربية، متابعة تنفيذ هذا القرار، وإعداد تقارير دورية بشأن إجـراءات تنفيذه .