تفاصيل رد وزير البيئة فى البرلمان على تخصيص شاطئ نبق لمستثمر سعودى

حميات الطبيعية ملكية عامة لا يملك أحدا بيعها.. ولا تخصيصها .. ولا التصرف فيها وفقا للقانون.. هكذا استهل د.خالد فهمي، وزير البيئة، رده علي طلبي إحاطة تقدم بهما عضوين من مجلس النواب بشأن تخصيص أرض شاطئ بطول 1200 متر وعمق 300 متر لمستثمر سعودى بمحمية نبق الطبيعية، الواقعة بين مدينتي شرم الشيخ ونبق بجنوب سيناء بنظام حق الانتفاع بسعر 5 جنيه، قابله للزياده لمدة عشر سنوات.. وأعلي سقف للزيادة 10 جنيهات فقط، لمدة 25 عاماً، مع اتهامات للوزارة ببيع المحميات الطبيعية.

واستطرد: “مفيش بيع للمحميات، وما يفقد حساسيته البيئية يجب أن يخرج منها، لأن الاحتفاظ به تحت إشراف جهاز شئون البيئة يعد إهداراً للمال العام.. وقانوناً ليس من حق جهاز شئون البيئة الاحتفاظ بها”، موضحاً أن أي نشاط داخل المحميات يجب أن يكون بمشاركة المجتمع المحلي لها، ووفقاً للقانون، والاشتراطات البيئية المعمول بها.

استهل “فهمي” تقريره بالرد على طلبي الإحاطة المقدمين من النائبين محمد فؤاد وأيمن عبدالله، قائلاً إن الوزارة ردت علي هذا الموضوع ببيان رسمي نشر في كل وسائل الإعلام.. أعقبه مؤتمر صحفي حضره ممثلو جميع الصحف التي نشرت المعلومات التي تخص الموضوع، وقال الوزير، إن مساحة محمية نبق الطبيعية نحو 600 كيلو متر مربع، وأنه يتواجد بها مركز سياحي يُعرف باسم “شارمنج شرم” بجنوب المحمية، وهي أراض تابعة للهيئة العامة للتنمية السياحية، والتي تمتد من الحد الجنوبي لمحمية نبق، وجنوباً حتى حدود ميناء شرم الشيخ الجوي.

وأضاف: “تم تقسيم مركز نبق السياحي للاستثمار إلى 27 قطعة لها شواطئ مواجهة لخليج العقبة، و80 قطعة في المنطقة الخلفية ليس لها أي منفذ على البحر”، لافتاً إلى أن مستثمري القطع الخلفية اشتكوا من عدم وجود منفذ لهم على البحر، وأنه جري التنسيق مع “التنمية السياحية” لاختيار الشواطئ الرملية المواجهة لمصب وادي أم عدوي، بمساحة نحو 300 ألف متر مربع لاستغلالها استثمارياً.
وأشار الوزير إلى أن تلك المنطقة محصورة بين الحد الجنوبي لمحمية نبق الطبيعية، وامتداده شمالاً حتي حد نطاق أمن معسكر الأمن المركزي، موضحاً أن جهاز شئون البيئة سبق وأن نسق مع أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة لتنفيذ أعمال تطهير لمساحة 512 هكتار في العام المالي 1996/1997، وتحملت القوات المسلحة نصف تكاليف “التطهير”.

وتابع: ” تم التنسيق مرة أخري مع إدارة المهندسين العسكريين لاستكمال أعمال هندسية بالمنطقة لحمايتها من السيول، وتحملت تكلفتها الهيئة العامة للتنمية السياحية، بهدف استغلال الشواطئ الرملية بتلك المنطقة كشاطئ عام لخدمة الاستثمار بالمنطقة الخلفية بمركز نبق السياحي”، موضحاً أن أعمال التطهير نفذت براً، وبحراً، مع عدم ضمان التطهير بنسبة 100%، ليتوقف أعمال التنسيق عند هذا الحد”.

واستطرد قائلاً: “الهيئة العامة للتنمية السياحية سبق وأن خصصت مساحة من الأرض تبلغ حوالى 8 مليون متر مربع لأحد المستثمرين في منطقة خارج مركز نبق السياحي، بسبب انتهاء تخصيص أراضيها. وأيضاً بالمنطقة الخلفية، وتقع أعلى هضبة متوسط ارتفاعها عن منسوب البحر بنحو 60 متر، وليس لديه منافذ على البحر، وتعاقدت الهيئة عام 2010 على توفير شاطئ بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عاماً.

وأشار إلى أن مجموعة من البدو استغلت فترة الانفلات الأمني ليتعدوا على جزء من المحمية، وأقاموا منشآت خفيفة، ومظلات بهدف الاستغلال السياحي، اعتماداً على أن لهم أسبقية أولى للاستفادة بالموقع، مضيفا أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيالهم، وتمت الإزالة.”

وأوضح “فهمي” أن هيئة التنمية السياحية طلبت توفير شاطئ بديل للمستثمر للمنطقة الواقعة في نطاق مناطق الـ300 ألف متر، نظراً لصعوبة استغلال منطقة مصب أم عدوي .

وأشار إلى أن مجموعة عمل من “شئون البيئة”، و”التنمية السياحية” اختارت بديلين للاستثمار، وأنه عرض الأمر على مجلس الوزراء في جلسته رقم 45 لسنة 2015، ليتم الموافقة على المنطقة من الحد الشمالي لمعسكر الأمن المركزي، وامتداده حتي حرم أشجار المانجروف شمالاً بطول 1200 متر، وعرض 300 متر ، مع اشتراط تقديم دراسة أثر بيئي للمشروع، وسداد مقابل التصاريح.

وشدد الوزير في تقريره على أن موافقة جهاز شئون البيئة على ممارسة أنشطة لا يعد سند لإثبات الملكية، حيث أن المحميات الطبيعية تعد أملاك عامة لا يجوز تملكها لأشخاص سواء طبيعين أو معنويين، طبقاً لأحكام القانون، مع عدم إقامة أية منشآت في المنطقة الشاطئية، مع الالتزام بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، فيما يختص بالحفاظ على منطقة حرم الشاطئ بالسواحل المصرية.

وأوضح أنه تم تقسيم الشاطئ من أعلى أعلى مد للمياه، وترك 50 متراً الأولي منها كشاطئ رملي خالي تماما من أية اشغالات أو خدمات، ثم يليه 50 متر ثانية، يوضع بها شماسي وكراسي ومظلات فقط، أم

 وأوضح أنه تم تقسيم الشاطئ من أعلى أعلى مد للمياه، وترك 50 متراً الأولي منها كشاطئ رملي خالي تماما من أية اشغالات أو خدمات، ثم يليه 50 متر ثانية، يوضع بها شماسي وكراسي ومظلات فقط، أما المساحة المتبقية، وحتي نهاية حدود الاستخدام، يسمح فيها باقامة منشآت خفيفة من الأخشاب، والجذوع، وسعف النخيل، وخامات من البيئة المحيطة قابلة للفك والتركيب، كأماكن لتقديم المشروبات، والوجبات الخفيفة، وغير مسموح باستخدام مواد أسمنتية، مع حظر أعمال الحفر والردم بمنطقة المد والجزر.

ولفت إلى أن الاشتراطات تضمنت أيضا أن تكون تصاميم إنشاء حمامات ودورات مياه بخزانات مياه وصرف أرضية معزولة جيداً، وبما لا يؤثر على “الخزان الجوفي”.

وأشار “فهمي” إلى أن المحميات الطبيعية عالمياً، وفي مصر بشكل خاص تعاني من ضعف التمويل لأعمال صون الطبيعية، والعالم يتجه للاستغلال الاقتصادي بممارسة بعض الأنشطة البيئية، الذى أصبح ضرورة ليتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، لتصبح المحميات هي الممول الرئيسي لصونها كما يحدث في جميع دول العالم.

واستطرد: “ومع ذلك فإن الاستغلال الاقتصادي له شروط من حيث المواصفات، ووقت الاستغلال، والمنطقة التي يقتصر عليها الاستغلال، ولا يدخل وصف البيع أو حتي حق الانتفاع في دائرة التخطيط، مع العلم أن التصريح بنشاط يعتبر عامل أساسي في تقديم الخدمات، وتلبية احتياجات الزوار بتلك المحميات أمر ضروري لزيادة الإقبال عليها، وهو ما دفع وزارة البيئة إلي اتخاذ خطوات جادة في تنمية وتطوير منظومة تلك المحميات، وإيجاد فرص عمل مباشرة أو غير مباشرة من حركة السياحة، والزيارات الوافد لتلك المحميات”.

ولفت إلى أن ما تنادي به لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، حول ضرورة الاستغلال الاقتصادي للمحميات، هو ما تحذو حذوه وزارة البيئة لتحقيق مردود اقتصادي للبلاد.

وشدد “فهمي” أمام أعضاء لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب مساء أمس، علي أن الأصل في قانون المحميات هو عدم السماح لممارسة أنشطة، والاستثناء هو السماح بممارسة أنشطة، بشروط من قبل جهاز شئون البيئة.

ولفت إلي أن مساحة المحميات الطبيعية تقارب 15% من مساحة مصر، وهى مساحة كبيرة ولابد من استغلال المناطق التي لا يوجد حساسية بيئية فيها اقتصادياً، حتى نرفع أعباء حماية وصون المحميات الطبيعية عن كاهل الموازنة العامة للدولة في وقت تعاني فيه مصر مالياً من الأساس.

وتابع قائلا إن استراتيجية الوزارة هو حماية المحميات والانتفاع اقتصادياً من المساحات التي تسمح بذلك، موضحاً أن الموضوع يتم بـ”الإدارة”، وليس “التجارة”، وأن المناطق التي تستغل تكون أنشطتها “متوافقة بيئياً”.

وشدد الوزير علي الحاجة لهيئة اقتصادية لخلط الجزء المالي بالبيئي في مسألة المحميات الطبيعية، موضحاً أنه سيتم عرض حلول تشريعية على مجلس النواب فى هذا الأمر، مع تشديد العقوبات على من يسئ استخدام المحميات.

فيما قال المهندس عماد حسن، مستشار وزير السياحة للطاقة، خلال الاجتماع، إن جزء كبير من التنمية المستدامة هو تنمية المجتمعات المهمشة، والاستثمار في المحميات سواء كانت سياحية أو غير سياحية يجب أن يعود بالنفع على تلك المجتمعات، موضحاً أنه ينقصنا الفكر الاقتصادي في مسألة إدارة المحميات الطبيعية.

وعن قيمة تصريح ممارسة النشاط ، قال فهمي إنه كان هناك لجنة من جهاز شئون البيئة تقدر قيمة ممارسة النشاط، وتم استبدالها بهيئة الخدمات الحكومية، مع فريق من وزارة البيئة كفني متخصص، وسيكون هناك ألية واحدة لتحديد السعر، حسب التقييم المالي والاقتصادي والبيئي، ولن نفرط في حق الدولة، وسنعلن دراسة تقييم الأثر البيئي، ودراسة تقييم حق ممارسة النشاط بكل شفافية، بالتنسيق مع هيئة التنمية السياحية.

فيما قال اللواء محمود السيد، رئيس مجلس مدينة شرم الشيخ، إن شركة جولدن كوست، الحاصلة على الشاطئ في محمية نبق تستحق الشاطئ، لأن لها منشآت فندقية على مساحة 7500 مليون متر، وليس لها منفذ على البحر، ولذا تم اعطائها شاطئ، أسوة بشركات أخري مثل شركة منصور عامر، والشركة الإيطالية، فما الذى يمنع حصول جولدن كوست علي نفس الميزة، وخاصة أن الشركة التزمت بجميع الاشتراطات التي طلبت منها.

وقال محمد حسنين، رئيس الإدارة المركزية لشئون البيئة بهيئة التنمية السياحية، إن الهيئة لم تخصص ولم تبع، لأن المحميات ليست للبيع.. وأضاف أنه وفقا لقرار 264/1994 يجوز السماح بالتنمية في مساحة لا تزيد عن 10% داخل المحميات، وأشار إلي أن الهيئة أصدرت أمر إسناد لشركة جولدن كوست، وليس تخصيص، حتي تتمكن من عمل المسح البيئي وإنهاء دراسة التقييم البيئي المطلوب منها، وفي حالة الموافقة سيتم تسليمها الجزء المتفق عليه وفقا للعقد، وبالتنسيق مع جهاز شئون البيئة، مؤكدا أن من ينمي داخل المحمية عليه أن يدفع حقي انتفاع

وبالتنسيق مع جهاز شئون البيئة، مؤكدا أن من ينمي داخل المحمية عليه أن يدفع حقي انتفاع، يذهب لوزارة المالية وفقا لقانون الاستثمار، كما يدفع تصريح ممارسة نشاط، وهناك لجنة بالجهاز تحدد قيمة ذلك التصريح، وهو يؤول لصندوق حماية البيئة، كما يحصل جهاز تنمية سيناء علي رسوم يدفعها المستثمر لمرة واحدة.،