«جنوب سيناء» تبدأ إزالة التعديات على أملاك الدولة ومجرى السيول

المحافظ: تقنين أوضاع المزارعين فى حدود القانون بما يحفظ للدولة هيبتها.. وأصحاب المزارع: مستعدون لسداد كل المستحقات المالية التى تطلبها الدولة
خصوبة تربة محافظة جنوب سيناء ومناخها المتميز، دفع العديد من المواطنين للتعدى على أراضى أملاك الدولة، للبناء عليها وإنشاء مزارع، خاصة خلال فترة الانفلات الأمنى إبان ثورة 25 يناير.

وبعد ساعات من توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى، بحصر أراضى الدولة المتعدى عليها بوضع اليد، لإعادتها إلى حضن الدولة نهاية مايو الحالى، قرر اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، تشكيل لجنة موسعة برئاسة وكيل وزارة الإسكان وعضوية عدد من موظفى مجالس المدن والتخطيط العمرانى، لبحث أماكن التعديات بكل مدينة لإزالتها.
وشدد المحافظ على أنه سيتم إزالة كل التعديات على أملاك الدولة دون وجه حق، وتقنين أوضاع المزارعين فى الحدود التى يسمح بها القانون ويحفظ للدولة هيبتها، مطالبا رؤساء المدن بإزالة جميع التعديات على مجرى السيول وتعويض أصحابها بإسكان بدوى فى مناطق آمنة.
وأوضح اللواء صبرى الوزيرى، رئيس مدينة نويبع، أنه تم إزالة 100 حالة تعد على أملاك الدولة بالمدينة من إجمالى 355 حالة، وستتم إزالة جميع التعديات فور صدور قرار لها، فضلا عن إزالة بعض التعديات بمناطق مخرات السيول.
وأشار فوزى همام، رئيس مدينة طور سيناء، إلى أنه سيتم تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، مضيفا أن مجلس المدينة نفذ نحو 15 قرارا لإزالة التعديات على أراضٍ تابعة للقوات المسلحة عبارة عن حدائق مخالفة وأسوار بداخلها عشش وأخشاب، بالإضافة إلى نحو 700 حالة تعد بمنطقة سهل القاع وأكثر من 500 حالة بمنطقة مصيعد.
ولفت إلى أن المنطقة الصناعية بالمدينة، من أكثر الأماكن تعديا على أملاك الدولة، كاشفا عن إزالة مزارع مساحتها ألفا فدان، تعدى أصحابها على البئر الجوفية للمياه بطور سيناء، المصدر الوحيد لمياه الشرب بالمدينة، ما أثر على وصول المياه للمواطنين بالمنازل.
فى سياق آخر، طالب أصحاب المزارع بتقنين أوضاعهم وأكدوا استعدادهم لسداد كل المستحقات المالية التى تطلبها الدولة، وأكد المهندس أيمن إبراهيم سعدالدين، أنه على استعداد لدفع أى مبالغ مقابل تقنين أوضاع 300 فدان استصلحوها بمدينة طور سيناء بما يزيد على 3 ملايين جنيه، مضيفا أنه واثنان من أصدقائه جاءوا من الدلتا لاستصلاح الأرض بعد التأكد من جودة التربة.
وأوضح أن لجان التقنين بدأت عمل حصر للأراضى، وتم توصيل التيار الكهربائى لبعض المزارع غير المخالفة، مؤكدا أن المشروع يستطيع سد احتياجات مدينة الطور وبعض المدن الأخرى من المنتجات الزراعية، بدلا من شرائها من المحافظات الأخرى، كما يمكن التصدير للخارج.
وقال علاء أبوالزينى، أحد أصحاب المزارع: «حلمنا بتعمير سيناء وتحويلها من صحراء جرداء إلى جنة خضراء، واشترينا أراضى من البدو، وحاولنا بشتى الطرق أن نسلك الطرق القانونية والشرعية لتقنين الأوضاع وتملك الأرض، فليس معقولا إزالة تلك الزراعات بحجة أنها أملاك دولة، أو تؤثر على خزان المياه الجوفى لمياه الشرب الخاص بمدينة الطور، علما بأن الآبار التى حفرناها على عمق ٣٠ مترا فقط بينما الخزان الجوفى على عمق ١٢٠٠ متر».
وتساءل الزينى: «هل يقبل الرئيس السيسى إزالة هذه المزارع؟، ولماذا ترفض الدولة تقنين الأوضاع منذ سنوات؟».