بالصور.. مساكن الأولى بالرعاية بطور سيناء تتحول لمقابر للفقراء

استغاث سكان الأولى بالرعاية بمدينة طور سيناء والكائنة خلف المنطقة الصناعية بعاصمة جنوب سيناء مدينة الطور، من المشكلات التي تحاصر المنطقة نتيجة إهمال المسئولين وحرمانها من أبسط الخدمات الأساسية.

قام المسئولين بجنوب سيناء ببناء 16عمارة كل عمارة 12 شقة وكل شقة لا تزيد عن 30 مترا عبارة عن حجرة وصالة وحمام. سميت الأولى بالرعاية للفقراء والبسطاء والأقل دخلا من 400 جنيه شهريا. تم تصميمها في منطقة جبلية تبعد عن الخدمات أو عن مدينة الطور بـ5 كيلو مترات تقريبا وكتب على سكانها الحرمان من كافة الخدمات.

التقت «فيتو» بسكان الأولى بالرعاية ويقول طارق الشرشابي موظف بطور سيناء أن مساكن الأولى بالرعاية اسم ليس على مسمى فهي مساكن الأولى بالإعدام أو مقابر للفقراء، وهذه المساكن بدون أي خدمات ولا تصلح لإقامة أسرة لأنها صغيرة جدا وتصلح فقط لفرد واحد عازب بدون أولاد أو زوجة، كما أن المنطقة لا توجد بها نقطة مطافي أو إسعاف أو مخبز أو مسجد أو محال تجارية، والشقق عبارة عن أربعة جدران فقط بدون مطبخ لا تتعدى مساحتها 30 مترا.

ويؤكد الشرشابي أن المسئولين عن تصميم هذه الوحدات تجاهلوا أن المقيمين بها مسلمون فلم يقيموا مسجدا بها، واعتقدوا أن من يسكن هذه المساكن معدوم الأهلية وليس له أي حقوق فأقاموا مساكن في الصحراء وتركونا نعيش بدون أي خدمات.

وأضاف، مساكن الأولى بالرعاية لا توجد بها أبسط حقوقنا كبشر وتركونا وسط الصحراء نعاني الموت بالبطيء فهل تتخيل أن المياه والكهرباء أغلى من مساكن المدن أو مساكن قرية الجبيل؟ والأدهى من ذلك أن محصل الكهرباء يرفض الحضور للتحصيل ويطالب السكان بالذهاب إلى الشركة لسداد الفواتير والمياه كذلك لبعد المسافة عليهم.

وقال الشرشابي إن العقارب والحيات تهاجم الأهالي بالإضافة إلى أسراب الناموس بسبب طفح الصرف الصحي المستمر وعندما نطالب المسئولين بالإصلاح نقابل بعاصفة من الاتهامات ودون حل، موضحًا أن مساكن الأولى بالرعاية ليلا أشبه بالمقابر ويحدث بها ما لا يحمد عقباه.

ويقول محمد الجزار57 سنة، أنا وأولادي وزوجتي نقيم في حجرة واحدة، مشيرا إلى أنه ظل يعمل بشرم الشيخ في مجال السياحة 20 عاما كرئيس مركب سياحي ولكن بعد ثورة 25 يناير وخراب السياحة عاد إلى مدينة الطور ومنذ الثورة باع كل شيء من أجل الإنفاق على أولاده وعلى جهاز ابنته “نعمة” التي حصلت على دبلوم تجارة وتزوجت حديثا ويقيم معه ابنه عبد الرحمن 23 سنة رفض تكملة تعليمه بسبب المواصلات وضيق اليد وابنه عمرو 16 سنة لم يكمل تعليمه أيضا.

ويوضح الجزار أنه بعد توقف السياحة في شر الشيخ لم يجد أمامه سوى العمل كمساعد بناء ومساعد سباك، مؤكدًا أن الصرف الصحي معطل منذ شهرين وبح صوته من الاتصالات من أجل الإصلاح ولكن الشركة ترفض إصلاح أعطال الصرف الصحي دون سبب.

وطالب الجزار بالحصول على رخصة فلوكة صغيرة للعمل كصياد، مشيرا إلى أنه تقدم بطلب لغريب حسان عضو مجلس النواب من أجل الحصول على الرخصة ولكن دون جدوى.