بالفيديو| مشروعات تنموية ارتبطت بقناة السويس الجديدة

بالتزامن مع ذكرى تدشين قناة السويس الجديدة التي استغرق العمل فيها عام واحد فقط، أشارت التقديرات الأولية إلى أن تنمية المحور سوف تدر عائدات تقدر بنحو 100 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، مع مضاعفة عائدات القناة إلى أكثر من 13 مليار دولار سنويا، والاستحواذ على أكثر من ثلث تجارة الحاويات في العالم ومضاعفة حصة قناة السويس.

وفي 5 أغسطس عام 2014، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي عن البدء في إنشاء مجرى ملاحي جديد لقناة السويس وتعميق المجرى الملاحي الحالي وتنمية محور قناة السويس بالكامل، بهدف تعظيم دور إقليم قناة السويس كمركز لوجستي وصناعي عالمي متكامل اقتصادياً وعمرانياً ومتزن بيئيا.

لم يمض سوى 10 أيام فقط على تاريخ إعلان البدء في المشروع حتى أعلن رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، أنه تقرر طرح شهادات استثمار باسم شهادة استثمار قناة السويس بهدف جمع 60 مليار جنيه مصري لتمويل مشروع محور قناة السويس من خلال المصريين فقط، على أن تطرح الشهادات من البنوك القومية بفائدة سنوية 12% تصرف كل ثلاثة أشهر، على أن يسترد أصل المبلغ بعد خمس سنوات

وفي 19 أغسطس 2014، أعلن الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس عن التحالف الفائز بتنفيذ مشروع تنمية قناة السويس، وهو تحالف دار الهندسة، وفي 15 سبتمبر 2014 أعلن محافظ البنك المركزي المصري، أن حصيلة بيع شهادات استثمار قناة السويس وصلت إلى نحو 61 مليار جنيه مصري، منذ بداية الطرح عن طريق البنوك يوم 04 سبتمبر 2014، وهو المبلغ المطلوب لحفر القناة الجديدة، وأنه تقرر إغلاق الاكتتاب في الشهادات بالبنوك.

ومنذ افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة انطلق عدد من المشروعات الكبرى والتي تمثلت في محاور رئيسية وهي:

– أولا: محور التنمية في منطقة شرق بورسعيد، ويتضمن إقامة محطة للحاويات والصب السائل، ومحطة تموين لوجستية، بالإضافة إلى محطة للحبوب، وتتمثل أهدافه في تحقيق الاستفادة الاقتصادية القصوى من خلال استغلال الأراضي المتاحة شرق القناة، وإنشاء امتداد تنموي “اقتصادي، جغرافي، وعمراني” لمدن القناة الثلاث، وبما تنعكس آثاره الإيجابية على تنمية سيناء.

ولخدمة هذا المشروع، تم التخطيط لتطوير طريق “بورسعيد ـ شرم الشيخ” وطريق “الإسماعيلية ـ بورسعيد”، غرب القناة، بجانب إنشاء محور 30 يونيو الذي يبدأ من الطريق الدولي الساحلي جنوب بورسعيد حتى الكم 90 طريق “القاهرة ـ الإسماعيلية” الصحراوي بطول 102 كم.

كما يرتبط بالمشروع إنشاء “مدينة الجلالة” والتي تقع أعلى جبل الجلالة البحرية على ارتفاع 700م من سطح البحر، وتشتمل مناطق سكنية وسياحية وخدمية، ومن المقرر أن تضم منتجع الجلالة السياحي العالمي.
– ثانيا: مشروع منطقة “الإسماعيلية الجديدة”، ويتضمن إقامة “وادي التكنولوجيا”، ويضم صناعات إلكترونية، وهندسية طبية، وآلات دقيقة، ومعدات اتصال، كما يضم “المنطقة الصناعية لمدينة القنطرة”.

ويتضمن محور منطقة الإسماعيلية والقنطرة، إنشاء مدينة الإسماعيلية، وهي أول مدينة مصرية تراعي ذوي الاحتياجات الخاصة.

إضافة إلى إنشاء منطقة صناعية بالقنطرة غرب ومنطقة تكنولوجية شرق الإسماعيلية الجديدة، وتطوير طريق “الإسماعيلية – العوجة” بطول 210 كم، وتنفيذ مجموعة أنفاق شمال الإسماعيلية لخلق محور مروري يبدأ من قلب القاهرة وحتى ميناء سيناء البحري.

ثالثا: تنمية منطقة شمال غرب خليج السويس، ويتضمن مناطق للصناعات الثقيلة، ومركز للمعلومات، ومجمع للخدمات التموينية، ومجمع طبي، ومراكز أبحاث، وجامعة، ومعاهد تعليمية.

ويعد أول المشروعات الصناعية الكبرى عقب افتتاح قناة السويس الجديدة، والتي من المتوقع أن تساهم في جذب استثمارات جديدة تقدر بـ2 مليار دولار لإقامة العديد من الصناعات.

ويتضمن مخطط التنمية والاستثمار بمنطقة غرب خليج السويس، وتقع منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين في المنطقة الاقتصادية الخاصة شمال غرب خليج السويس، والتي تهدف إلى بناء أرضية جيدة للشركات الصينية للاستثمار في مصر وإقامة منطقة التعاون التجاري بين البلدين وهو مشروع كبير ضمن استراتيجية الصين “going global”.