التربية والتعليم تتعهد بتوفير معلمين لـ7 مدارس فى شمال سيناء

كشفت مصادر أهلية ورسمية بتعليم شمال سيناء، عن معاناة 7 مدارس فى مركز الشيخ زويد من صعوبة وصول المعلمين إليها بسبب إغلاق طرق مؤدية إليها.

وقال الأهالى إن مدارس التعليم الابتدائى والإعدادى والثانوى والفنى فى قرى الظهير والجورة وأبوالعراج التابعة لمركز الشيخ زويد بشمال سيناء، بدأت عامها الدراسى بلا مدرسين رغم حضور الطلبة يوميا فيها وبشكل كثيف، واكتفى عدد محدود من معلمى القرى وآخرين متطوعين فى إعطاء الطلبة حصصا أساسية .

وقال الشيخ عرفات خضر سالمان، من رموز قرية الجورة جنوب مركز الشيخ زويد، إن قرية الجورة إحدى أكبر قرى مركز الشيخ زويد والتى يتواجد فيها مدارس تغطى المراحل التعليمية المختلفة لا يصل إليها المعلمون، لافتا أن أحد المعلمين من أبناء القرية يجمع الطلبة يوميا، ويقوم بتدريس أساسيات الحصص ثم يعودون بما يتيسر من الحصيلة العلمية.

وأضاف أن المعلمين والجهات المسئولة يتعللون بأن إغلاق الطرق هو السبب، وقدمنا كأهالى مبادرة مجتمعية وهى استعدادنا لاستضافة المعلمين فى استراحة خاصة بديوان القرية ومجهزة على مدار الأسبوع والتكفل بإعاشتهم فى سبيل تعليم أبنائنا، لافتا أنهم كأهالى يقدرون ظروف المنطقة ويمدون أيديهم لوزارة التعليم لحل مشكلة افتقار المدارس للتعليم وهو أخطر ما يكون على جيل بأكمله.

وبدوره قال خالد زايد أحد الأهالى ومسئول بالعمل الأهلى، إنهم من خلال الجمعية الأهلية بالمنطقة يؤكدون ايضا أنهم يتكفلون بتوفير مصاريف أتوبيس لنقل المعلمين من العريش لقراهم وعودتهم يوميا إذا سمح بمروره عبر الطرق الرسمية الموصلة للقرية.

وأشار زايد إلى أنه رغم عدم استطاعة المعلمين الوصول لمدارسهم إلا أن الأهالى حاولوا قدر استطاعتهم التغلب على المشكلة، من خلال قيام الشباب الحاصلين على مؤهلات عليا وكذا الفتيات بالتدريس متطوعين ومعهم المعلمين المقيمين فى هذه القرى، وأن بعض المدارس فى قريتى الجورة وابوالعراج تعمل بطاقة مدرس واحد هو القائم بكل أعمال المدرسة.

من جانبه، قال ” س م ع” أحد المعلمين فى مدرسة الجورة الإعدادية، أن الاتوبيسات التى تخصصها المحافظة ومديرية التربية والتعليم لنقل المعلمين من العريش لمدراس رفح والشيخ زويد تسير عبر الطريق الدولى فقط، وتصل لمدينتى الشيخ زويد ورفح ولا تنتقل للقرى جنوبا، وأنهم لكى يصلوا إلى مدارسهم يحتاجون يوميا أكثر من 6 ساعات سفر.

وأضاف أنه يأمل بوجود حلول بديلة تتوائم مع ظروف المناطق وإغلاق الطرق، من خلال إيجاد ممرات آمنة لحافلات تنقل المعلمين لتلك القرى وتعيدهم يوميا، أو من خلال رحلة واحدة أسبوعية على أن تجهز المدارس باستراحات متكاملة يقيم بها المعلمون.

وأكد مصدر مسئول فى مديرية التربية والتعليم، أن المديرية تتابع ملف هذه المدارس بالتنسيق مع المحافظ ومع الجهات ذات الاختصاص، ويتم السعى لتسيير حافلات تصل إليها لنقل المعلمين بعد الحصول على الموافقات اللازمة، حفاظا على حياة المعلمين ومنعا للتعرض لهم بأى مكروه.

وأشار المصدر، إلى أنه رغم كل العقبات فقد ضرب الأهالى ومعهم من يقيمون فى تلك القرى من المعلمين المثل فى التعامل مع الموقف بروح تعاون عالية واستكمال أيام الدراسة بشكل منتظم بدون عقبات.