الدولة تكسر حاجز التصحر وسط “أرض الفيروز” بتجمعات زراعية وتنموية.. الحكومة توزع أراضى 6 تجمعات على مساحة 5 آلاف فدان بتكلفة مليار و780 مليون جنيه.. التجمعات الجديدة تنضم لـ11 تجمعا تنمويا بجهاز تعمير سيناء

تستعد مديرية الزراعة بمحافظة شمال سيناء، لتوزيع أراضى 6 تجمعات زراعية جديدة تم الانتهاء من تجهيزها بمركزى الحسنة ونخل فى وسط سيناء.

وقال المهندس عاطف مطر، وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، لـ”اليوم السابع”، إنه تم تجهيز 6 مواقع زراعية هى نواة لتجمعات متكاملة فى مركزى الحسنة ونخل بوسط سيناء، باعتماد مليار و780 مليون جنيه، من وزارة الزراعة، التى تستهدف توطين الأهالى فى المناطق الصحراوية القابلة للتعمير والزراعة.

وأشار مطر، إلى أن التجمعات الجديدة تصل مساحتها الإجمالية 5 آلاف فدان صالحة للزارعة وتم ترفيقها بشكل كامل وتجهيزها على قطع أراضى جاهزة للزارعة حال تسليمها، وأنه جارى اتخاذ إجراءات آلية توزيع الأراضى على الأهالى من سكان المناطق بالتعاون مع محافظة شمال سيناء، وفق اشتراطات أهمها جدية التعمير لها.

وأوضح وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، أنه ينتظر أن تحقق هذه التجمعات نقلة نوعية فى مناطق وسط سيناء المعروف بجودة تربتها الزراعية وصلاحيتها لزراعة أصناف جديدة من زراعات الزيتون والنخيل والرمان، فضلا عن الخضار ومناسبة للاشتراطات البيئية والصحية.

كان جهاز تعمير سيناء، أعلن انتهاء إنشاء 11 مزرعة جديدة فى مركزى الحسنة ونخل فى إطار تنفيذه مشروعات التنمية المتكاملة وإنشاء تجمعات تنموية، وهى 8 مزارع فى نخل بمناطق صدر الحيطان، الرواق، الهرابة، نسيلة، الكونتلا 5، الكونتلا 4، الكونتلا 2، الكونتلا 3، و3 مزارع مدينة الحسنة وهى المتثمنى، أبو المراحيل، بئر بدا، وتم فى هذه المناطق توفير كافة متطلبات المعيشةـ ومشروعات الإنتاج الحيوانى إلى جانب الإنتاج الزراعى، وأنتجت المزارع كميات من الخضار، تم بيعها فى فروع المجمعات الاستهلاكية فى العريش.

اللواء محمد السعدنى، سكرتير عام محافظة شمال سيناء، قال إن التوسع فى المشروعات التنموية الزراعية فى وسط سيناء يأتى فى إطار إهتمام الدولة بجميع مؤسساتها بتنمية وتعمير سيناء، عبر إقامة عدد من المشروعات التنموية فى شتى القطاعات، والتى يتم تنفيذها بمختلف مراكز ومدن المحافظة.

وأشار إلى أنه تم عقد اجتماعات مع جهات التنفيذ لهذه المشروعات وبمشاركة المعنيين من الأهالى وخلال هذه الاجتماعات تم استعراض أسلوب تخصيص التجمعات التنموية للمنتفعين بهدف إدارتها، والشروط والضوابط القانونية لها، واقتراحات التملك، ومقترحات تسويق المنتجات داخل المحافظة وخارجها، لافتا أن الهدف من هذه التجمعات، خلق مجتمعات عمرانية جديدة للتخفيف عن المناطق المتكدسة بالسكان فى الوادى، فضلا عن إقامة مجتمعات نموذجية إنتاجية متكاملة بها جميع الخدمات، وإتاحة فرص عمل جديدة للشباب وجذب العمالة إلى سيناء للحد من ظاهرة البطالة.

واوضح أن من بين التجمعات التنموية بوسط سيناء 5 تجمعات فى مركز الحسنة تضم 285 منزلا، بالإضافة إلى 3 آلاف و945 فدانًا للزراعة، و6 تجمعات أخرى فى مركز نخل، حيث تضم هذه التجمعات 355 منزلا، و5 آلاف و764 فدانًا للزراعة، وأن الأسرة الواحدة فى كل تجمع تنموى تحصل على منزل بدوى بمساحة 170 مترا مربعا، و10 أفدنة من بينها فدان للصوب الزراعية و9 أفدنة للمحاصيل، بالإضافة إلى 10 خلايا نحل لكل أسرة.

وأشاد النائب جازى سعد، عضو مجلس النواب بوسط سيناء، بتوسع الدولة فى إقامة مشروعات زراعية وتجمعات تنموية جديدة فى مناطق وسط سيناء، ووصفها بـ” نواة حقيقية للتعمير” فى مناطق عانت لسنوات من الأهمال والنسيان .

وأضاف عضو مجلس النواب، أن إقامة هذه المشروعات يتزامن إطلاقها مع سلسلة مشروعات تنموية ضخمة تشهدها مناطق وسط سيناء أبرزها شق سلسلة طرق تربط محاور هامة بالمحافظة بقرى وسط سيناء ومدنها، وإنشاء مصانع ومناطق صناعية، ومرافق هامة وحيوية لتتكامل منظومة التنمية، وتؤكد أن الخير قادم لمناطق الوسط.

ونقل المهندس عودة محمد عودة، أحد قيادات قبيلة الأحيوات فى مركز نخل بوسط سيناء، شكر الأهالى لكافة جهات التنفيذ القائمة على إنشاء المشروعات الجديدة من تجمعات زراعية وتنموية، وقال إنها تجربة أثبتت بشكل مبدئى نجاحها، خصوصا أنها تمت فى مناطق صالحة للزراعة وتم توفير مرافق حيوية كلفت الكثير من بينها مد طرق وشبكات كهرباء اخترقت مناطق وعرة لتصل هذه الأماكن.