الزيتون.. منتج سيناء القومى «يحتضر» والمزارعون والتجار يشتكون

اشتكى مزارعون وتجار من حالة التدهور التى أصابت قطاع زراعة الزيتون فى شمال سيناء، بعد سنوات من شهرته وجودته التى أدت إلى تصديره لأسواق عالمية، مؤكدين أنهم ينتظرون الآن نتائج المحصول والتي تشير الدلالات إلى تدنى كمياته، بعد 12 شهر من عناء رعايته بأقل الإمكانيات المتاحة والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائى.

وقال على محمد أحد تجار الزيت، إن عملية نقل الزيتون والزيت لخارج المحافظة، تواجه عقبات الانتظار أمام معديأت القنطرة لساعات عديدة والتفتيش المتكرر الذى يؤدى أحيانا إلى انخفاض جودة المنتج.

ويضيف محمود زايد، أحد المزارعين، أن نقص الإنتاج، حد من إمكانية الحصول على عائد منتظر، مشيرا إلى أن سعر صفيحة الزيتون 16 كيلو وصل إلى 1200 جنيه، بعدما كان 700 العام الماضى، إلا أن ذلك لم يعد مؤشر نجاح فالكميأت قليلة و تتناقص عاما بعد عام.

من جانبه قال وكيل وزارة الزراعة فى شمال سيناء عاطف مطر، إن التجريف وانقطاع الكهرباء ونقص المياه أحد أبرز الأسباب وراء تأثر عملية إنتاج الزيتون فى المحافظة، مشيرا إلى توقف 9 من معاصر الزيتون المملوكة لوزارة الزراعة وحوالى 6 معاصر أهلية، بالإضافة إلى توقف مصنع تحليل الزيتون عن العمل.

ولفت مطر، إلى أنه يتم معاينة المزارع التى تتمكن فرق المعاينة من الوصول اليها، مضيفا أن المزارع التى لا يمكن الوصول إليها يتم عمل محضر لصاحب المزرعة لسماع أقواله، ثم إحالة ملفه إلى مديرية التضامن الاجتماعى لصرف مبلغ 10 آلاف جنية كإعانة من صندوق الإغاثة.

و أكد مطر، أن الأضرار تقدر وفقا لعمر الأشجار و نوعية الثمار المنتجة، مضيفا أنه يجرى حاليا صرف تعويضات الدفعة الثانية من الطريق الدائرى فى العريش للمزارعين المضارين، موضحا أيضا أنه تم تحويل المبلغ إلى المديرية، حيث تزيد قيمته عن 5 ملايين جنيه لعدد 33 مزارعا.

وأشار وكيل وزارة الزراعة إلى أنه جارى استكمال عمليات حصر الأراضي والمزارع المضارة؛ لتعويض أصحابها عن طريق لجان متخصصة من مديرية الزراعة والمراقبة العامة للتنمية والتوطين، منوها أنه سبق صرف 118 مليون و763 ألف و958 جنيه كتعويضات سابقة عن الأراضى والزراعات المضارة لعدد 1849 مزارعا على مستوى المحافظة.