سيناء تودع درويش الفار مكتشف منجم “المغارة”.. كرّمه الملك فؤاد ومنحه عبدالناصر جائزة الدولة التشجيعية

ودع أهالي شمال سيناء، أمس الإثنين، جثمان الدكتور درويش الفار، مكتشف فحم المغارة، في جنازة شعبية، من مسجد “النص” إلى مثواه الأخير بمقابر الأسرة في العريش، بناءً على وصيته قبل أن يلقى ربه الخميس الماضي، في دولة قطر.

والدكتور درويش مصطفى الفار، هو عالم جيولوجي مصري، من مواليد مدينة العريش عام 1925، بدأ تعليمه في منطقة الحسنة بوسط سيناء، وحصل على جائزة الملك فؤاد الأول، ملك مصر للامتياز، نظرًا لترتيبه الأول على دفعة العريش، في العام 1938، وكان مقدار الجائزة حينها، جنيه مصري واحد، وكرّمه الرئيس جمال عبدالناصر، بجائزة الدولة التشجيعية في العلوم، عام 1964.

اكتشف “الفار”، منجم المغارة، المنجم الأكبر في استخراج الفحم بالشرق الأوسط، وله العديد من الأبحاث العلمية المنشورة على مستوى الدوريات الجيولوجية العالمية، وتعلم قواعد قراءة القرآن الكريم، وكذلك الحساب، في قرية بئر الحسنة بوسط سيناء، في أوائل الثلاثينات، ثم أتم الدراسة الابتدائية في مدرسة العريش الابتدائية الأميرية.

درس “الفار”، بالمدرسة السعيدية الثانوية بالجيزة، وحصل على الشهادة التوجيهية في عام 1943، ثم التحق بكلية العلوم، في جامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليًا)، من العام 1943 إلى العام 1946، بعدها انقطع عن الدراسة، في الفترة ما بين 1947 و1949؛ لمشاركته كمتطوع في حرب فلسطين 1948، ثم عاد إلى دراسته الجامعية، وحصل على بكالوريوس العلوم في العام 1950، بتقدير جيد.

شغل الدكتور درويش مصطفى الفار، منصب مدير متحف قطر الوطني، وذلك بعد إعارته من مصر، في 8 فبراير 1976، حيث كان مديرًا للمتحف الجيولوجي بالقاهرة، في ديسمبر عام 1975، كما شغل منصب، مدير عام وعضو مجلس إدارة لشركة فوسفات البحر الأحمر، في يناير 1976، وتدرج في المناصب العلمية، منذ تخرجه حتى صار رئيس الجيولوجيين بالمساحة الجيولوجية المصرية، لمدة عشر سنوات، في الفترة من 1957 وحتى 1967.