قصة سكرتير عام محافظة السويس ثانى أكبر مسئول بالمحليات يقع فى قبضة الرقابة الإدارية.. الرجل الأقوى بالسويس والمسيطر على المحاجر والمزادات.. حافظ على منصبه مع 3 محافظين وتولى رئاسة حى بالبحر الأحمر

نجحت الرقابة الإدارية بالسويس فى ضبط ثانى أكبر مسئول بالمحليات بالبلاد، وهو “شكرى سرحان”، سكرتير عام محافظة السويس، لاتهامه بالتربح وتقاضى رشوة مالية مقابل قيامه بتسريب قيمة المقايسة التقديرية لمزايدة بيع قطعة أرض مساحتها 39090 مترا مربعا بالمحافظة بقيمة 188 مليون جنيه.

وسادت حالة من الارتياح بين المواطنين بالسويس عقب القبض على السكرتير العام للمحافظة وعبروا عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعى، خاصة أنه تم القبض عليه فى قضية خاصة ببيع أراضى الدولة بالتزامن مع المطالب المتكررة للمواطنين بالمحافظة بضرورة وقف مزادات بيع أراضى الدولة بالسويس.

وكان شكرى سرحان يشغل منصب سكرتير عام محافظة السويس عام 2015 قادما من الأمانة العامة لوزارة التنمية المحلية والتى كان يشغل بها قبل عمله بالأمانة العامة لوزارة التنمية المحلية منصب رئيس حى بمحافظة البحر الأحمر لعدة أعوام، وحافظ سرحان على منصبه سكرتيرا عاما فى وجود ثلاث محافظين متعاقبين.

وشكرى سرحان المتهم بتلقى الرشوة يبلغ من العمر 54 عاما ومقر إقامته هو مدينة نصر التى تقيم بها أسرته، ويقيم داخل السويس باستراحة كبيرة بالقرب من كورنيش السويس الجديد، والتى قام ضباط الرقابة الإدارية بالقبض عليه فيها؛ وقال مصدر مسئول بمبنى محافظة السويس، إن السكرتير العام لمحافظة السويس شكرى سرحان كان يشغل عددا من المناصب من بينها رئيس مجلس إدارة المحاجر ورئيس لجنة تقنين أراضى الدولة والمسئول عن مزادات الأراضى بالمحافظة، بجانب أنه كان معروفا عنه أنه الشخص القوى داخل مبنى محافظة السويس والمتحكم بكل الأمور الإدارية وغير الإدارية بمبنى المحافظة، وكان المقرب الأول لمحافظ السويس الحالى منذ تولى محافظ السويس منصبه من 14 شهرا.

وأشار المصدر، أن الأجهزة الرقابية قامت بالتحفظ على العديد من المستندات الخاصة مزادات الأراضى بمحافظة السويس التى كان مسئول عنها السكرتير العام، وأنه يتم حاليا فحص جميع المديونيات الموجودة على المقاولين ممن حصلوا على أراضى من مزادات الأراضى بالمحافظة ولم يقوموا بسداد ثمن الأراضى المستحقة عليهم.

وأكد مصدر أمنى، أنه تم القبض على السكرتير العام لمحافظة السويس من أمام مقر استراحته بالمحافظة بالقرب من كورنيش السويس الجديد، وطلب ضباط الأجهزة من قاموا بالقبض على السكرتير العام أن يقوم بالمغادرة معهم فى هدوء دون حدوث أى ضجيج، وهو ما حدث وتم نقل السكرتير العام فى البداية إلى مقر أحد الأجهزة الأمنية، وتم تحرير محضر الضبط ثم تم نقل السكرتير العام عقب ذلك إلى نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة فى حراسة امنية مشددة.

وأشار المصدر، أن السكرتير العام للمحافظة لم يقاوم ضباط الأجهزة الأمنية خلال القبض عليه، وظل صامتا عن الحديث لفترة طويلة حتى تم نقله خارج محافظة السويس إلى نيابة أمن الدولة العليا بالمحافظة.

وأشار المصدر، أنه عندما تم القبض على السكرتير العام للمحافظة كان محافظ السويس اللواء أحمد حامد خارج المحافظة وبالتحديد كان بمحافظة الإسكندرية، وقام المحافظ بعد القبض على السكرتير العام بالحضور إلى محافظة السويس وقام بترأس اجتماع التحضير لاحتفالات عيد السويس القومى بحضور القيادات الأمنية للمحافظة، ومن بين القيادات التى حضرت الاجتماع مساعدى مدير أمن السويس وقيادات مرور السويس.