“البوابة نيوز” تخترق أودية جنوب سيناء

في رحلة شاقة بما تحمله الكلمة من معانٍ.. اخترقت “البوابة نيوز” أودية جنوب سيناء التي تشكل بانوراما تتعانق فيها المناظر الطبيعية الخلاّبة والمنحوتات الصخرية التي صنعتها عوامل التعرية وآثار الإنسان الأول بسيناء منذ ما قبل التاريخ والنقوش الصخرية الأثرية، لحضارات متعاقبة على أرض سيناء والنباتات الطبية والأشجار النادرة والعيون الطبيعية والجبال بكل أنواعها وكانت هذه الأودية طرقًا للتجارة وطرقًا حربية ودينية تلاقت وتعانقت عبرها الأديان والحضارات.
وتنقل “البوابة نيوز” بالصورة والكلمة على الطبيعة أحد أودية جنوب سيناء والذي يعد واحة للجمال، إنه وادي “إسلا” التابع لمدينة طور سيناء عاصمة محافظة جنوب سيناء. ويتميز الوادي بالمناظر الخلابة والممرات الضيقة وشلالات المياه الصغيرة التي تتكون في موسم الأمطار.
وأكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بسيناء ووجه بحري أن وادى إسلا عبارة عن 16كيلو مترا من طريق الطور – شرم الشيخ وعلاوة على نقوشه الأثرية يحوى عدة آبار وقنوات للمياه استخدمت أيام الأنباط لتوصيل المياه ناتج السيول من أعلى الجبال إلى الحدائق، وهذا ينم على تقدم حضارى عظيم للأنباط في ابتكار طرق للرى بسيناء وحسن استغلال لمياه السيول بدلًا من أن تتحول لقوة تدميرية تقضى على الأخضر واليابس وبالوادى نباتات طبية مثل البعيثر ان لعلاج المغص والعشترا لتطهير الجروح والبوص الذي يستخدمه أهل سيناء في عمل الأسبتة.
من ناحية أخرى يقول الشيخ موسى أبو حسن من قبيلة المزينة ومن أهالي المنطقة لــ “البوابة”، إن مدخل الوادي توجد به منطقة تسمى “المطلب”، وهي عبارة عن كهف داخل جبل صخري، مشيرًا إلى أن منطقة “المطلب” يقال: إنها مكان يستجاب فيه الدعاء ولذلك سميت بهذا الاسم.
وأضاف أبو حسن أن بعض اليهود كانوا دائما يأتون ليبيتون في هذا المكان، فضلًا عن أن كثيرا من أهالينا البدو عندما كانوا يمرون ليلا في هذا الوادي يرون نارا في هذا المكان.
ويتفق أبو الحسن مع العالم الأزهري محمد عبد العظيم، مدير عام المنطقة الأزهرية بجنوب سيناء سابقًا وصاحب كتاب “السياحة الدينية في سيناء”، أن يكون وادي “إسلا” هو الوادي المقدس طوى، وأن سيدنا موسى مر بهذا الوادي وهو ذاهب إلى جبل الطور كما أنه من الأرجح أنه رأى النار في منطقة “المطلب”.
وأكد أبو حسن على أن وادي “إسلا” يعد من أجمل وأروع الأودية في جنوب سيناء، مشيرًا أن الوادي من الداخل تكسوه الخضرة والنباتات الطبية المنتشرة في كل مكان، فضلا عن وجود بحيرة من المياه وشلالات مستمرة طوال العام بخلاف الجبال شاهقة الارتفاع متعددة الألوان من الرخام والجرانيت.