خبير عسكري: مسألة تهجير أهالي سيناء غير قابلة للتنفيذ وليست مطروحة

قال المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، اللواء طلعت موسى، إن الهجوم الذي استهدف مسجد الروضة في «بئر العبد» يؤكد فشل الإرهابيين في استهداف قوات الأمن، لذا لجأوا لاستهداف دور العبادة، مشيرا إلى أن المتتبع للعمليات الإرهابية في مصر منذ عام 2011، سيجد أن هناك تحولات رئيسية بها جراء فشل متكرر.

وأضاف «موسى» خلال لقاء له ببرنامج «ساعة من مصر» على فضائية «الغد» الإخبارية، مع الإعلامي خالد عاشور، أن العمليات الإرهابية في 2011 بدأت باستهداف الأهداف الاستراتيجية الثابتة من خطوط غاز وكهرباء ومديريات الأمن، وعند فشلها قامت العناصر بتطوير أدائها واستهدفت الأكمنة الأمنية، ثم تنفيذ قوائم الاغتيالات للمدنيين والقضاة والضباط، ومع فشل تلك الخطة تحولوا إلى خلق فتنة طائفية باستهداف الأقباط، إلا أن تلاحم المصريين أفشل أيضا هذا المخطط.

وأوضح «موسى» أن استهداف الآمنين الأبرياء يؤكد أن تلك العناصر الإرهابية فقدت كافة مقومات قدرتها على القيام بعمليات كالتي نفذها في السابق، بالإضافة إلى أن هناك خطة محكمة للقضاء على الإرهاب في سيناء.

وأشار موسى إلى أن هناك عمليات متوقعة ناتجة عن خروج تنظيم «داعش» من سوريا والعراق، وأن ليبيا هي المكان المنتظر لتجمع تلك العناصرالإرهابية لهؤلاء بالإضافة إلى القادمين من أفريقيا من «بوكو حرام» و«الشباب»، مؤكدا أن هناك دراسة لذلك الخطر وأن الدولة مستعدة في ظل حالة الفوضى التي تعيشها ليبيا.
وشدد موسى على أن الدولة المصرية قادرة على حماية أبنائها في سيناء، بدليل التطور النوعي في العمليات الإرهابية، وأوضح أن العناصر الإرهابية في مثلث (رفح- العريش- الشيخ زويد) أصبحت مشلولة غير قادرة حتى على الهروب من الحصار الأمني حولها، لذا تلجأ لتنفيذ هجمات في أماكنها.

ولفت موسى إلى أن الهجوم يشير إلى أن مشروع إقامة إمارة إسلامية في هذا المثلث الذي تم بالاتفاق بين «حماس» و«محمد مرسي» لم يتغير، وأن العمليات مستمرة لأن تلك العناصر متمسكة بإقامته حتى الآن، مؤكدا أن مسألة تهجير أهالي سيناء غير قابلة للتنفيذ وليست مطروحة، وأن الأهالي يتعاونون مع الأمن في جمع المعلومات.