هجوم القاعدة على تنظيم داعش في سيناء المصرية .. هل هو بداية تخلص مصر من الإرهاب

بعد غياب لعدة سنوات عن الساحة، يظهر تنظيم ” جند الإسلام” التابع لتنظيم ” القاعدة”، بعد تنفيذها لعدة عمليات ضد القوات المصرية كان أبرزها عملية 2013 التي أسفرت عن مقتل 6 عناصر من الجيش المصري بهجوم نفذته على مقر تابع للمخابرات الحربية في رفح، عادت للظهور من جديد.

حيث نشر تنظيم ” جند الإسلام” في سيناء تسجيلا صوتيا عبر شبكة الإنترنت، أعلن فيه عن تنفيذ هجوم هو الأول ضد عناصر من ” ولاية سيناء” الفرع المبايع لتنظيم الدولة الإسلامية ” داعش”، كاشفا عن حدوث تفكك داخل التنظيم هو الأكبر في سيناء .

هذه العودة لتنظيم “جند الإسلام” في سيناء الذي يتواجد فيها تنظيم ” ولاية سيناء”، ينبئ عن نشوب صراع مسلح بين الجماعات الإرهابية كما يحصل في سوريا والعراق، وقد يكون لهذا التفكك أثرا كبيرا في سهولة القضاء على تلك الجماعات ويضعف من تمددها خارج سيناء.

في هذا الشأن قال الباحث والخبير في شؤون الحركات الإسلامية ” أحمد بان ” في تصريح صحفي: “ذلك الانشقاق يؤكد أن تلك الجماعات في طريقها للانهيار والتفكك داخل مصر”، وطالب السلطات المصرية باستغلال هذه الفرصة بشن ضربات استباقية لتلك الجماعات وتدمير مخابئهم داخل سيناء.

واستبعد بأن، انتقال عدوى صراع الجماعات المسلحة كما يجري في سوريا والعراق إلى مصر، واعتبر هذه المقارنة ظالمة، مشيرا إلى أن هذه المقارنة تحدث في حال كون هيبة الدولة ضعيفة، وعدم وجود مؤسسات قوية بالقدر الكافي على غرار سوريا، و جيش مفكك كما في العراق، مؤكدا على أن مصر ليست العراق أو سوريا.

ومن جهته خبير مكافحة الإرهاب الدولي اللواء رضا يعقوب، توافق بالرأي مع الباحث بان، وقال مضيفا: ” لن تستطيع أي دولة القضاء على الإرهاب بالكامل”، وطالب بضرورة “التعاون الاستخباراتي مع دول العالم لضرب معاقل الجماعات الإرهابية.”

وأشار يعقوب إلى أن ما يسهل من عملية القضاء على عناصر الجماعات الإرهابية في سيناء، العمل على منع تمويل تلك الجماعات، إضافة إلى وقف منافذ تدريب عناصر الإرهاب، مشدًا على ضرورة تشكيل تحالف دولي مع أمريكا وروسيا ودول أجنبية كبرى لتبادل المعلومات حول تلك التنظيمات.