جنوب سيناء: «الطاقة الشمسية» تحول المدارس الصناعية إلى مصانع منتجة

تتميز محافظة جنوب سيناء عن بقية المحافظات فيما يخص التعليم الفنى، فقلة عدد السكان ترتبت عليها قلة أعداد الطلاب داخل المدارس الصناعية، وبالتالى تقديم تعليم أفضل للطلاب والاستفادة من الورش والمعدات، وتحقيق أرباح ببيع المنتجات فى السوق المحلية والمعارض بأسعار مناسبة للمواطنين.

مساحات المدارس الصناعية الواسعة فى مدن جنوب سيناء ساعدت على التفكير فى استغلال تلك المساحات فى مشروعات الطاقة الجديدة وتم إقامة مصنعين، الأول لتجميع لمبات الليد بمدرسة أبوزنيمة الصناعية، والثانى لإنتاج الألواح الشمسية بمدرسة طور سيناء الصناعية، وتعد الأخيرة نموذجاً للمدارس الفنية الناجحة، فالمدرسة تقع فى العاصمة الطور، وهى أقدم مدرسة صناعية على مستوى المحافظة، مقامة على مساحة ١٠ آلاف متر مربع وتضم ٩ أقسام، تبريد وتكييف، كهرباء، ملابس جاهزة، نجارة، محركات بحرية، بناء سفن، التريكو الآلى، أعمال صحية، والزخرفة، ولا يتخطى عدد الطلاب بالمدرسة ٤٢٧ طالباً وطالبة فى مختلف الصفوف، وتضم المدرسة ٩ ورش لتعليم الطلاب الفنون والحرف المختلفة.

مصنع الألواح الشمسية تقرر إنشاؤه داخل المدرسة بهدف تدريب الطلاب وإنتاج الألواح ثم تسويقها بالسوق المحلية، ومؤخراً تم الانتهاء من تركيب كل المعدات وخطوط الإنتاج وتدريب الطلاب وجارٍ تشغيله بعد الانتهاء من توصيل المحول الكهربائى، وقال محمد عقل، وكيل وزارة التعليم بالمحافظة، إن التعليم الفنى فى جنوب سيناء أفضل حظاً من محافظات أخرى وسمح للطلاب جميعاً بالعمل داخل الورش واستخدام المعدات.

وأضاف أن المدارس الصناعية منتجة وتقدم بالفعل منتجات للسوق المحلية فى مجالات المشغولات اليدوية والأثاث وبناء السفن، وتم عرض المنتجات فى معارض وبيعها بأسعار أقل من السوق من خلال مشروع يطلق عليه «رأس المال» بالإضافة إلى مشروع آخر يطلق عليه «تدريب نافع» حيث يتم تدريب الطلاب على إنتاج معين وبيعه للمواطنين. وأكد أن التعليم الفنى يقدم للطلاب فرصة التدريب والإنتاج والتسويق أيضاً، موضحاً أن المحافظة انتهت من مصنعى إنتاج لمبات الليد بمدرسة أبوزنيمة الصناعية، والألواح الشمسية بمدرسة الطور الصناعية، وسوف يتم افتتاحهما بحضور وزير التربية والتعليم ومحافظ جنوب سيناء للبدء فى التشغيل الفعلى. وأوضح أن معظم طلاب المدارس الصناعية يصلحون لسوق العمل نتيجة التدريب والتعليم داخل الورش واكتسابهم مهارات العمل الحرفى.

هانى فراج، مدرس بقسم الكهرباء ومشرف على المصنع، أكد أن تكلفة إنشاء مصنع ألواح الطاقة الشمسية تعدت ١٢ مليون جنيه، وقام بعملية التنفيذ جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة بطاقة إنتاجية ١٠ ميجاوات سنوياً، وتم تدريب ١٦ معلماً و٢٦ طالباً على خطوط الإنتاج، فيما أوضح إبراهيم الألفى، مدرس بقسم المحركات البحرية فى مدرسة الطور الصناعية، أن الطلاب يتدربون داخل الورشة بمعدل ١٥ حصة أسبوعياً وهذا التدريب العملى يمنح الطلاب ٧٥% من أعمال السنة، ما يدفعهم إلى الحضور من أجل الاستفادة، وأضاف أنه يتم تنفيذ تدريب عملى للطلاب خارج الورش من خلال زيارات لميناء الصيد البحرى والقزق.

محمد سليمان بريك، مدرس بقسم نجارة الأثاث، قال إن القسم يضم معدات حديثة جداً مثل مكبس الخشب والمناشير وغيرها من المعدات، ويقوم القسم بتدريب الطلاب على صناعة غرف النوم وغرف الأطفال وكل مستلزمات النجارة ويتم بيع المنتجات مع نهاية كل تيرم، موضحاً أن مكتب التشغيل يستقبل الطلبات ويتم عمل مقايسة بالمطلوب ثم شراء المستلزمات للورشة ومن ثم البدء فى عمليات الإنتاج وفى النهاية يتم بيع المنتج للمواطنين بهامش ربح بسيط. ولفت محمود أحمد، طالب بقسم الكهرباء، إلى أنه فضل دخول مدرسة الصناعة وتحديداً قسم الكهرباء لأنه يحب هذا القسم وفرصته فى العمل أفضل.