الشيخ زويد ورفح محرومتان من “الكهرباء”.. والوزارة: نحاول التدخل السريع

يوم الثلاثاء المنصرم، عادت الكهرباء إلى منازل الشيخ زويد ورفح، بعد انقطاع دام أيامًا. عطل متكرر يصيب الخط المغذي للمنطقتين. اعتاد الأهالي غياب الإنارة منذ قرابة عامين، ولا حدود لمواعيد استمرار العطل أو إصلاحه حسبما يقول محمد حمود، أحد سكان الشيخ زويد. خط جهد 66 هو المغذي لمنطقتي الشيخ زويد ورفح، “الجهد ماشي مع وجود الكمائن.. أي طلقة في مداهمة أو مواجهات، السلك يتقطع” يوضح حمود سبب العطل المتكرر. ما تعانيه المنطقة التي تشهد دائمًا عمليات عسكرية للقضاء على الإرهاب، دفع حمود لإنشاء صفحة على فيسبوك تخدم أهالي الشيخ زويد ورفح، تتابع أحوال كهرباء وتنقلها لهم، كشكل من الدعم المعنوي مع طيلة فترات الظلام “النور لما بيتقطع مفيش حاجة اسمها ساعتين تلاتة ويجي”، يذكر الرجل الثلاثيني شهر رمضان الماضي “تقريبا أسبوع واحد بس من الشهر كله اشتغلت فيه الكهربا”، أما عيد الأضحى، فأمضاه سكان المنطقتين في الظلام. دائرتان لخط الجهد 66 –مساعيد/ الشيخ زويد بقوة 30 ميجاوات، هما المسئولتين عن إمداد المنطقتين بالكهرباء، كما يوضح أيمن حمزة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، مضيفًا أنه في حالة حدوث عطل تتواصل الوزارة مع الجهات الأمنية، ويتم الانتظار حتى تأتي إشارة التحرك، ومن ثم إرسال فريق الإصلاح إلى المكان. ويقول المتحدث باسم وزارة الكهرباء إنهم يحاولون إصلاح الأعطال بالسرعة المطلوبة “لكن الأحداث الموجودة ممكن تعطلنا”، مشيرًا إلى تعرضهم لصعوبات حال تعرض المقاولين أنفسهم للاستهداف بينما هم في طريقهم لإتمام مهمتهم. خطابات لا تنقطع من الأهالي إلى محافظة شمال سيناء ووزارة الكهرباء، أسفرت منذ ثلاثة أشهر فقط عن إصلاح خط قديم تابع لمدينة العريش لمحاولة الحد من الأزمة، لكنه لا يجدي نفعًا كبيرًا حسب حمود، فـ”الحل ده مبيخدمش رفح.. ده غير لما الأحمال بتزيد كهرباء العريش تضطر تقطعها وكمان أي هوا بيأثر على النور”. كهرباء الخط المعاد إصلاحه ضعيفة نوعًا ما “بتشغل أنوار الشقة، تليفزيون، لكن تلاجة أو تكييف مثلا لأ”. أزمة الإنارة لا تأتي وحدها، فالمياه كذلك تتأثر “أحنا حلمنا مش نستحمى تحت سخان، لكن المية تكون موجودة أصلاً”، يقول القاطن في منطقة الشيخ زويد، موضحًا تكيفه مع المشكلة المستمرة بشراء احتياجات الطعام لتكفي يومًا واحدًا فقط. أمام غياب الكهرباء فترات طويلة، يبحث أهالي الشيخ زويد ورفح عن إيجاد بديل للمولدات الكهربائية، التي لا يملكها الكثير، فضلاً عن حاجتها إلى البنزين المحظور دخوله لدواعٍ أمنية، كما يقول حمود. وجد الرجل الثلاثيني حلاً في التليفون الأرضي “بفتح السلك وأوصله بالمبة الليد اللي بتشتغل على فولت قليل ونشغلها كشاف”. الشموع لم تعد بديلا آمنًا؛ يتذكر حمود صديقًا له تسبب اعتماده على الشمع للإنارة في حريق منزله ووفاة أحد أطفاله حسب قوله. يزيد الضغط على الأهالي في أوقات مثل الامتحانات، وفي حالة وجود مريض، يقول حمود إن والدته مريضة بالسكري، ولحفظ حقنة الأنسولين، يظل يبحث بين جيرانه عمن يملك مولدًا كهربائياً يعمل لساعات، فيُودع عنده الحقنة، وكذلك قالب من الثلج للإبقاء على الدواء فترة أطول. باتت الكهرباء حلمًا لأهالي الشيخ زويد ورفح “لما بتيجي بتكون فرحتها زي فرحة العيد”، حسب وصف حمود، فيما يؤكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أنه لا توجد إلى الآن مستجدات بشأن بحث تحويل الخطوط الهوائية المعتمدة عليها المنطقتان إلى كابلات أرضية لعلها تكون حلًا باتًا.