العذاب فى جنوب سيناء اسمه “بطاقة التموين”.. مواطنون: الصرف يبدأ فجرا وينتهي قبل الشروق.. والمسئولون: سيستم الوزارة السبب

رحلة عذاب يومية يتعرض لها المواطنون فى جنوب سيناء، بعد أن تعطلت بطاقات التموين الخاصة بهم، بسبب حظهم العاثر الذى جعلهم يسقطون من حسابات الحاسب الآلى “السيستم”.

فبجانب صعوبة الحصول على المقررات التموينية، يسقط رصيد الخبز عن مئات المواطنين وعندما يذهب البعض منهم إلى مكتب التموين يفاجأ بأنه لا يوجد حل إلا الحصول على “بونات ” الخبز لتبدأ رحلة عذاب أخرى حيث لا يتم صرف تلك البونات إلا فجرا ولمدة نصف ساعة فقط، بعدها لا يستطيع المواطن الحصول على الخبز.

“صدى البلد” التقى عددا من المواطنين أصحاب المشكلة، وآخرين يعانون صعوبة الحصول على رغيف الخبز بالبونات ويقفون يوميا على أبواب مكاتب التموين بدون أمل فى تنشيط بطاقاتهم المعطلة.

أشرف عبد الفتاح محمد حسانين – عامل بفندق سياحي ويقيم بطور سيناء يقول: إنه يكافح منذ 3 سنوات لاستخراج بطاقة تموين رغم أنه متزوج منذ عام 1995 ولكن دون جدوى، وبسبب هذه المشكلة لا يستطيع شراء خبز لأولاده الأربعة، مشيرا إلى أنه فجأة توقف صرف البونات، متسائلا من أين يأتى الخبز لأولاده ومرتبه لا يكفى رغم أنه لم يحصل على دعم ويعمل فى قطاع السياحة الذى يعانى هو الآخر أزمات اقتصادية.

وأشار أحمد عبود من طور سيناء إلى أنه يعانى بعد فقد بطاقته وأنه تقدم منذ شهر إبريل الماضى للحصول على بدل فاقد ولكنه مازال يعيش رحلة عذاب يومية لعدم استخراج بطاقة تموين، مشيرا إلى أنه يعمل خارج طور سيناء وله 5 أولاد وتضطر زوجته للخروج فجرا لصرف البونات، مطالبا وزير التموين بالتدخل لحل مشكلة صرف البونات فى أوقات محددة وجعلها طول الوقت.

وانتقد أشرف عبد الظاهر مدير مكتب جريدة الجمهورية بجنوب سيناء قيام وزارة التموين بإسقاط عدد من البطاقات شهريا من رصيد الخبز بدون أسباب مشيرا إلى أنه لا يجب أن يجد المواطن معاناة فى الحصول على رغيف الخبز.

ومن جانبها كشفت مصادر بمديرية التموين بجنوب سيناء أن مئات من المواطنين يعانون من تعطل بطاقات التموين الخاصة بهم، بالإضافة إلى أن مئات الأسر تقدمت للحصول على بطاقات بعد ربطها بمنظومة الخبز ولكنه لم يستخرج أي بطاقات منذ سنوات.
وكشف المصدر أن كل مخبز مخصص له 500 رغيف رغم أنه موزع على كل مخبز “بونات” تعادل 2500 رغيف.
طالب المواطنون بزيادة حصة الخبز للبونات حتى يتمكنوا من الحصول على الخبز وأشاروا إلى أنهم يتواجدون منذ بدء تشغيل المخبز ثم يفاجئون بانتهاء الحصة دون الحصول على خبز حيث أن الحصة لا تناسب البونات المنصرفة.
وأعرب الدسوقي لطفى مواطن بطور سيناء عن أسفه لعدم قدرته الحصول على بطاقة تموين رغم أنه تقدم للحصول عليها منذ أكثر من عامين، مؤكدا أن استخراج بطاقة تموين أصبح من الأمور المستحيلة.
وأوضح باسم أنور حسن السيد سليم أن بطاقته التموينية محولة من طنطا لشرم الشيخ، وتم بالفعل تسليمها لمكتب تموين شرم الشيخ ولكنها لم تفعل حتى الآن، مشيرا إلى أنه يعانى أشد المعاناة من أجل شراء خبز لأولاده.
وتضرر أحمد حسانين موظف بالمحافظة من وقف بطاقته منذ عامين في مكتب تموين شرم الشيخ بدون أسباب، مشيرا إلى عدم حصوله على ردود مطمئنة من مكتب التموين.

وأشار محمود نوير – موظف بالسياحة- إلى أنه نقل بطاقته من سوهاج لجنوب سيناء منذ عامين ولكنها لم تفعل، مشيرا إلى أنه يعانى يوميا للذهاب للمخبز فجرا من أجل الحصول على الخبز وخاصة أن سعر الرغيف فى المخابز الخاصة وصل لسعر “واحد جنيه”.
يأتى هذا فى وقت أعرب فيه مغتربون من صعوبة الحصول على خبز بالبونات وأكدوا أنهم تركوا بطاقات التموين لأسرهم، وقال أسامة أبو العتاب مدرس بالتربية والتعليم إنهم لا يستطيعون الحصول على الخبز بالبونات التى تصرف فجرا، وطالب بأن تصرف بالبونات فى كل الأوقات.
ومن جانبه أكد سامى عبد القادر وكيل وزارة أنه سوف يبدأ عودة “سيستم” وزارة التموين للعمل فى أقرب وقت، مشيرا إلى أنه سوف يتم بدء تلقى طلبات استخراج البطاقات وإصلاح البطاقات المعطلة.