المشروعات الكبرى بجنوب سيناء.. أحلام طال انتظارها

شهد محافظة جنوب سيناء خلال هذا العام الانتهاء من عدة مشروعات عملاقة تمثل لأبناء المحافظة أحلام طال انتظارها طويلا وتشمل مجالات التعليم والسياحة والصناعة.

وتم الاتفاق مع الصناديق العربية والملك سلمان على إنشاء جامعة بتكلفة 300 مليون دولار تقريبا بثلاث مدن بمحافظة جنوب سيناء.

وتعتبر جامعة الملك سلمان التي تضم 15 كلية حلم كبيرا لأبناء جنوب سيناء بسبب معاناة طلاب المحافظة في التنقل بين المحافظات الأخرى للدخول بجامعاتها نظرا لعدم وجود كليات بها.

وتقام الجامعة على مساحة 250 فدانا ويتم الانتهاء منها نهاية هذا العام بناء على تعليمات من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي قلص مدة الإنشاء من 3 سنوات إلى عام ونصف العام ويسابق رجال القوات المسلحة الزمن لإنشاء الجامعة في ثلاث مدن هي رأس سدر وطور سيناء وشرم الشيخ.

وتشمل المدن الثلاثة 15 كلية منها السياحة واللغات والترجمة، والتربية الرياضية، والحاسبات والمعلومات، والهندسة المعمارية بالإضافة لفندق تعليمي وسكن أعضاء هيئة التدريس وسكن للطلاب، ومكتبة مركزية، وملاعب كمرحلة أولى.

وتشمل الجامعة بطور سيناء إنشاء كلية الصناعات التكنولوجية وكلية الهندسة، وكلية علوم البحار، ومبنى الإدارة وقاعة للمؤتمرات ومكتبة مركزية وقاعة للألعاب الرياضية وسكن للطلاب والطالبات وسكن أعضاء هيئة التدريس، كما تشمل المرحلة الثانية كليات الطب والصيدلة والتمريض ومستشفى تعليمي.

ويشمل موقع الجامعة برأس سدر كمرحلة أولى مبنى الإدارة، المكتبة وكلية الزراعة ومبنى الفصول ومبنى الخدمات وسكن أعضاء هيئة التدريس وسكن الطلاب والطالبات وتشمل المرحلة الثانية إنشاء كلية العلوم الإدارية.

ويأتي ثاني أحلام أبناء جنوب سيناء في المدينة الصناعية بمدينة أبو زنيمة التي أعلن عنها الرئيس السيسي وأصدر لها قرار في 5 فبراير 2015 تخصيص مساحة تعادل 42 كيلو متر مربع وجار ترفيق المنطقة من ناحية البنية التحتية وإجراء التجارب اللازمة لبدء إنشاء المصانع والمناطق الخدمية التي تحتاجها المنطقة الصناعية كالوحدة الصحية ونقطة إسعاف ومطافئ وملاعب وإسكان للعاملين ومدرسة لأبناء العاملين وكافة الخدمات.

الحلم الثالث الذي يراود أهالي جنوب سيناء هو إنشاء ميناء لليخوت بمدينة دهب لربط جنوب سيناء بالسعودية ويستطيع الوصول إلى السعودية في نصف ساعة تقريبا وتم اعتماد المبالغ اللازمة وجار التصديق على ملكية الأرض لبدء المشروع الذي سيعتبر نقلة حضارية بين مصر والسعودية وتقام الميناء على مساحة 45 ألف متر مربع بمدينة دهب بتكلفة إنشائية 70 مليون جنيه واستثمارات 40 مليون دولار.

وتأتي أهمية المشروع من كونه المرفأ الواصل للطريق البحري بين مدينتى مقنا السعودية بمنطقة تبوك وبين مدينة دهب المصرية بمحافظة جنوب سيناء وذلك لسهولة وسرعة وأمان التنقل بين المدينتين.

ويتضمن المشروع إنشاء سقالة بحرية بطول 300 متر بعمق من 3 إلى 5 أمتار ومبنى إداري 600م2 وشبكات بنية تحتية (كهرباء، مياه، محطة معالجة صرف صحي ومحطة تحلية مياه البحر).

وكان تم في وقت سابق توقيع عقد بين مستثمرين سعوديين وجمعية رجال أعمال دهب لربط مدينة تبوك السعودية بمدينة دهب المصرية لدعم وتنشيط السياحة بمحافظة جنوب سيناء وتشغيل خطوط سياحية منتظمة تربط بين المدينتين وتشجيع فرص الاستثمار التجاري والعقاري بجنوب سيناء وتنشيط سياحة اليخوت بدول الخليج العربي.

مطار رأس سدر من الأحلام المهمة لمدن خليج السويس فقد وافق عليه الرئيس السيسي أيضا بقرار في 5 فبراير 2015 لكن حتى الآن لم يتم البدء في تنفيذه نظرا لعدم وجود شركة تتولى إدارته أو تنفيذه وفي حالة إنشاء هذا المطار ستعود السياحة إلى مدينة رأس سدر وستفتح كافة المنشآت الفندقية والقرى السياحية المغلقة بمدينة رأس سدر.

أما الحلم الأخير هو إقامة منطقة حرة بمدينة نويبع لتوفير الآلاف من فرص العمل لأبناء جنوب سيناء وجعل مدينة نويبع كمدينة بورسعيد وهذا سيعود بالنفع على المحافظة ويزيد من فرص الاستثمار.