إرادة التنمية ومستقبل سيناء

تدور رحى العمليات العسكرية في سيناء يومًا بعد يوم، ويسقط الشهداء الأبرار وهم يطهرون الأرض الغالية التي تتطلع إلى مستقبل جديد من التنمية، وجدت الإرادة لتحقيقه لأول مرة بعد سنوات من استعادتها من يد الاحتلال.

أرض سيناء لا تقل أهمية عن أي بقعة غالية في مصر تمتد يد التطوير والتنمية.

والعمران إليها يجب أن يتزايد، فهناك على أرض الفيروز كل مقومات النجاح التي تحتاجها ألوان الاستثمار كافة؛ الزراعة والصناعة والسياحة والتعدين والطاقة وغيرها.

الأرض زاخرة بخيرات كثيرة حرم منها أهل مصر عامة، وأهل سيناء خاصة، سنوات طويلة عندما كانت كما مهملا لا تجد من يقترب منها باستثناء بعض المشروعات السياحية التي ما زالت تحتاج إلى دعم إستراتيجي جديد.

إن انطلاق مشروعات التنمية في سيناء بعد التطهير سوف يضيف إلى مصر قيمة هائلة من الناتج القومي ويجذب إليها اليد العاملة المصرية؛ لتعيش وتستقر بجانب أعمالها، ويشجع الآخرين من كل دول العالم للقدوم إليها والاستثمار فيها.

وستحمل الأنفاق الجديدة التي أوشكت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة على الانتهاء منها، وبشائر الأمل هي التي ستفتح الطريق إلى الوصول إلى مناطق المشروعات بسهولة، بعد أن كان الوصول إلى سيناء أحد أهم العقبات أمام الاستثمار؛ بل أهمها على الإطلاق.

إن أقل المتفائلين يري أن معدلات النمو في مشروعات تعمير سيناء سوف يكون الأسرع في مصر من بين كل ما يقام علي ارضها من مشروعات وسوف يتغير وجه الحياة علي تلك الأرض الفيروزية سريعا في كل إتجاة ليكون الإستثمار صمام أمن إضافي لهذة الأرض التي لا تزال مطمع للحاقدين.

إن مشروع “نيوم” الذي تشارك فيه مصر بمساحة صغيرة من أرض سيناء، سوف يكون باكورة هذا الحجم من المشروعات العملاقة التي ستحتاج حتما شركاء مصريين ويد عاملة وطنية.

أتمنى أن تنتهي عمليه التطهير سريعًا، وأن تدور عجلة التعمير من بعدها بوتيرة أسرع؛ حتى نرى الخير يعم تلك الأرض المقدسة.