«المصري اليوم» تنشر تفاصيل «تنمية سيناء»

قالت مصادر لـ«المصرى اليوم» إن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى رقم ١٠٧ لسنة ٢٠١٨ بتشكيل لجنة يرأسها المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، تتولى طرح أراضى مشروع تنمية شمال سيناء، الذى صدر الأحد، هو الانطلاقة الحقيقية لتنمية سيناء خلال الفترة المقبلة.

وأضافت المصادر أن الأراضى التى تعمل عليها اللجنة مساحتها 400 ألف فدان ترتكز فيها التنمية عبر محورين رئيسيين هما توفير الموارد المائية ثم البنية الأساسية مع اتخاذ كافة الإجراءات لضمان الحفاظ على هذه البنية بعد تنفيذها وضمان توفير المياه للأراضى، مشيرة إلى أن الـ400 ألف فدان مقسمة على مناطق هى سهل الطينة وجنوب القنطرة، وتضم 125 ألف فدان فى نطاق محافظتى بورسعيد والإسماعيلية من الناحية الإدارية لكنها تقع فى سيناء على الضفة الشرقية لقناة السويس، وتم الانتهاء من البنية الأساسية فيها وزراعتها حالياً ودخلت الخدمة وبدأت الإنتاج.

وأوضحت أن المساحة الثانية فى منطقة رابعة وبئر العبد، وتضم 156.5 ألف فدان، وهى مهمة للغاية لأنها بداية خط مواجهة الإرهاب ولكونها تتوسط المسافة بين العريش شرقاً والقنطرة غرباً، والدولة تهتم بها وتريد تنفيذ تنمية كبيرة فى هذه المنطقة تحديداً، كما أن هناك بمنطقة السر والقوارير 85 ألف فدان وتقع فى نطاق محافظة شمال سيناء، ومنطقة المزار والميدان بها 33٫500 فدان وتقع فى نطاق شمال سيناء، ليصل الإجمالى إلى 400 ألف فدان.

وتابعت أنه تم التخطيط لإنشاء 25 مأخذ مياه من البحر، عبارة عن محطة رفع كبيرة تغذى خطوطا ضخمة بتكلفة إجمالية مليار جنيه، المأخذ الواحد يغذى من 5 آلاف إلى 25 ألف فدان، بتكلفة 30 إلى 300 مليون جنيه، حسب المساحة التى سيغذيها، مشيرة إلى أنه تم الانتهاء من تنفيذ 12 مأخذا بشكل كامل، ويجرى حالياً تنفيذ 11 مأخذا، ويتبقى مأخذان من المنتظر طرحهما لشركات تنفيذ خلال الفترة المقبلة فى انتظار الموافقات المطلوبة، ولفتت إلى أن تكلفة تنمية مشروع 400 ألف فدان تبلغ حوالى 7 مليارات جنيه، وستتم الاستفادة من مياه مصرف بحر البقر، ليضيف 5 ملايين متر مكعب لمياه ترعة السلام لرى الأراضى الخاصة بالمشروع.

وأشارت إلى أن هذا المشروع ليس تنمية زراعية فقط، ولكن إنشاء قرى توطين للسكان، منها 5 قرى فى سهل الطينة، 2 تحت الإنشاء جنوب القنطرة، كما أن أكثر من 90% من الـ400 ألف فدان صالحة للزراعة، وهناك 125 ألف فدان مزروعة بالفعل بزراعات مثل بنجر السكر، ويمكن إقامة صناعات على هذه الأرض مثل التى تعتمد على الإنتاجية الزراعية كمصانع السكر والتعليب والزيتون.

وقالت إن اللجنة عقدت عدة لقاءات تمهيدية للتخطيط ومتابعة تنفيذ هذا المشروع، الذى يعد نواة أساسية لتنمية شبه جزيرة سيناء، وتم إعداد كراسة الشروط والمواصفات وسيتم طرحها بمعرفة وزارة الزراعة، مؤكدة أنه سيتم الانتهاء نهاية العام الحالى من تجهيز 156.5 ألف فدان لطرحها.

وكشفت أن هناك عقبات واجهت طرح الأراضى خلال الفترة الماضية منها إنشاء من تسلموا الـ125 ألف فدان، الأولى مزارع سمكية بالمخالفة لترخيص النشاط المسموح لهم، حيث حولوا الأرض من زراعية إلى سمكية، ووصلت المساحات المخالفة إلى 16 ألف فدان، إذ إن المزارع السمكية تستهلك كميات كبيرة من المياه، ولذلك يجب أن يدفع المخالفون ثمن هذه المخالفات والغرامات اللازمة لأنهم يساهمون فى تبديد المياه ويؤثرون على نصيب باقى المزارعين، كما أنه من أسباب التأخير الظروف الأمنية فى سيناء مما يؤثر على حركة الشركات والأفراد، لأن الهدف هو التسهيل عليهم لدخول المواد البترولية والمعدات بالتنسيق مع أجهزة الأمن.

وذكرت أن الـ156.5 ألف فدان سيتم طرحها قريباً للشركات وشباب الخريجين بنظام حق انتفاع ولن يكون هناك تمليك لاعتبارات أمنية على عكس المرحلة الأولى التى تضم 125 ألف فدان تم طرحها بالتمليك وحق الانتفاع لمن يريد، مشيرة إلى أن كافة الشركات العاملة فى هذه المنطقة مصرية وطنية، ومن المستبعد قبول شركات أجنبية خلال الطرح المقبل، مشددة على أن أى شخص أو شركة يحصل على قطعة أرض هناك لابد أن يمر على «فلاتر»، بحسب تعبيره، بحيث يتم إجراء تحريات كاملة عن هؤلاء الأفراد والشركات للتأكد من جنسيتها حفاظاً على أرض سيناء.