«مواطنون ضد الغلاء» تتقدم بلاغ لـ«حماية المنافسة» ضد شركات الأسمنت

تقدمت جمعية «مواطنون ضد الغلاء» لحماية المستهلك، ببلاغ لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ضد شركات الأسمنت العاملة في مصر، باستثناء الشركة القومية للأسمنت، وشركة العريش، وهي شركات متوقفة عن العمل، خاصة شركتي العريش وسيناء؛ بسبب العملية العسكرية التي ينفذها الجيش المصري في سيناء.
وطالبت الجمعية، في بيان، الأربعاء، جهاز حماية المنافسة بأن يضطلع بدوره في التحقيق في البلاغ وفحص حالة المنافسة في هذه السوق، وأيضًا بتفعيل المادة العاشرة من القانون رقم (3) لسنة 2005، التي تنص على جواز تحديد سعر منتج أو أكثر في حالة الضرورة.

وقال محمود العسقلانى، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء»، إن زيادة سعر طن الأسمنت في وقت واحد يحمل شبهة ممارسة احتكارية تقودها شركة لافارج الفرنسية، وهي أكبر منتج للأسمنت في مصر، وتنتج حصة سوقية تمكنها من قيادة السوق وفرض السعر على الشركات الأخرى.

وحسب مصادر في سوق الأسمنت فإن جميع الوكلاء أرسلت لهم رسالة من جميع الشركات في وقت واحد بزيادة السعر 300 جنيه بدون أي مبرر.

وقال «العسقلاني»: إن «هذا يؤكد بالضرورة أن هناك اتفاقا سريًا جرى بين هذه الشركات على هذه الزيادة الكبيرة، التي تأتى استنادًا واستغلالا لتوقف شركة أسمنت سيناء المملوكة للقوات المسلحة وشركة العريش».

وأشار إلى أن المادة السادسة من القانون رقم (3) لسنة 2005، الخاص بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية تحظر الاتفاق الأفقي المسبق بين الشركات العاملة في سوق بعينها، حيث تنص المادة السادسة «فقرة أ» على حظر الاتفاق أو التعاقد بين أشخاص منافسة في أي سوق إذا كان من شأنه أحداث رفع أو خفض أو تثبيت أسعار المنتجات محل التعامل، وهو أمر يجعلنا نتشكك في ممارسة احتكارية ضارة بالمستهلكين، ويثبت بدليل قاطع تنفيذ الرفع في وقت موحد من خلال الرسائل التي أرسلت من قبل شركات الأسمنت لجميع الوكلاء برفع السعر من 820 جنيهًا ليصل إلى 1120 للطن على أرض المصنع.

وأوضح «العسقلاني» أن هذه الشركات تمارس فعلًا غير أخلاقي، حيث رفعت أسعارها عقب توقف شركة القوات المسلحة وشركة العريش، وكلتا الشركتين بالقرب من العمليات العسكرية في سيناء.

وأضاف أن «هذا ما يؤكد أن هذه الشركات احتكارية انتهازية لا أخلاقية، خاصة أن الحرب الدائرة ضد الإجرام والإرهاب في سيناء تستدعى من هذه الشركات المساندة، وتقديم الدعم في بلد مارسوا فيه النهب المنظم وبالقانون لثروات محجرية وأموال مصرية حولوها بالعملة الصعبة لبلادهم».

وتابع: أن «هذه الشركات ليست لديها مبررات منطقية لهذه الزيادات الكبيرة 300 جنيه زيادة للطن، خاصة أن المدخلات والتكلفة الحدية للطن معلومة، ولا تتجاوز 350 جنيهًا، وهو ما يعنى أنهم يحققون أرباحًا تتجاوز 200% في الوقت الذي تطرح فيه القوات المسلحة الأسمنت بـ710 جنيهات ترفع الشركات الاحتكارية السعر لـ1120 جنيها، ولو تم وضع في الاعتبار الظروف الأمنية في سيناء وتكلفة النولون لشركة القوات المسلحة لتبين لنا حجم الاستغلال والانتهازية».