مجلس الدولة يؤيد قرار تملك عاهل البحرين أرضًا وفيلات بشبه جزيرة سيناء

أيدت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قرار رئيس الجمهورية رقم 432 لسنة 2016 المتضمن الموافقة على معاملة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، المعاملة المقررة للمصريين بشأن التنمية المتكاملة بشبه جزيرة سيناء، بتملك أراضي ومباني وفيلات، وقضت المحكمة برفض الدعوى المطالبة بإلغاء القرار.

وأكدت حيثيات الحكم بأن يجوز لمجلس الإدارة، وللأسباب التي يقدرها، بعد موافقة وزارتي الدفاع والداخلية والمخابرات العامة، الموافقة على تملك المنشآت المبينة فقط للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين من المصريين مزدوجي الجنسية وغير المصريين بالمنطقة دون الأرض المقامة عليها.

كما أن تقرير حق انتفاع غير المصريين بوحدات بغرض الإقامة فيها بالمنطقة لمدة أقصاها 50 سنة، ومع ذلك يجوز بقرار من رئيس الجمهورية، لأسباب يقدرها، وبعد موافقة كل الجهات وموافقة مجلس الوزراء، معاملة من يتمتع بجنسية إحدى الدول العربية المعاملة المقررة للمصريين في هذا المرسوم بقانون بالنسبة للوحدات بغرض الإقامة.

وأشارت أسباب المحكمة أن الدستور قرر ملكية الشعب للموارد الطبيعية للدولة، ومنها الأراضي والعقارات، وألزم الدولة بحمايتها وحسن استغلالها والمحافظة عليها، وناط بالقانون وضع القواعد والإجراءات الخاصة بالتصرف في أملاك الدولة الخاصة.

ونظراً لما تمثله شبه جزيرة سيناء من أهمية استراتيجية خاصة لجمهورية مصر العربية، فقد أفرد لها المشرع تنظيماً قانونياً خاصاً بتملك الأراضي والعقارات المبينة وغير المبينة بها والانتفاع بها، فأصدر المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 الذي جرى تعديله بالقانون رقم 95 لسنة 2015، حيث قصر المرسوم المذكور حق التملك بشبه جزيرة سيناء على حاملي الجنسية المصرية من أبوين مصريين من الأشخاص الطبيعيين.

ومن ناحية أخرى؛ فقد قرر المرسوم المذكور استثناءً على هذه القواعد، حيث أجاز لرئيس الجمهورية، للأسباب التي يقدرها، أن يصدر قراراً، بعد موافقة الجهات الإدارية الواردة بالنص، يعامل بمقتضاه من يتمتع بجنسية إحدى الدول العربية المعاملة المقررة للمصريين بجواز تملك الأراضي، والعقارات بشبه جزيرة سيناء بغرض الإقامة والمسكن، ولا شك أن رئيس الجمهورية يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في إصدار مثل هذا القرار وتقدير الأسباب التي تحدو به لإصداره.

وتابعت المحكمة، أن رئيس الجمهورية أصدر قراره الطعين متضمناً الموافقة على معاملة ملك دولة البحرين الشقيقة معاملة المصريين؛ في تملك مجموعة من العقارات والفيلات بخليج نعمة بمحافظة جنوب سيناء، وكانت الأسباب التي حدت برئيس الجمهورية لإصدار قراره، لا تخفى على أحد، فهي تستهدف في المقام الأول توطيد أواصر الأخوة والمحبة بين مصر ومملكة البحرين.

وانتهت المحكمة إلى أن قرار رئيس الجمهورية قد أشار في مقدمته إلى الحصول على موافقة كافة الجهات المعنية، واستيفاء كافة الإجراءات المقررة قانوناً، فإن القرار الجمهوري المطعون فيه يكون قد صدر موافقاً للقانون وفي حدود السلطة المقررة لرئيس الجمهورية؛ على نحو يجعله معصوماً من الإلغاء، لذا رأت المحكمة رفض هذه الدعوى لعدم قيامها على أساس من القانون.