حوار| محافظ شمال سيناء: التعمير مهمتى المكلف بها من الرئيس السيسى

خبرة اللواء محمد عبد الفضيل شوشة أثناء توليه منصب محافظ شمال سيناء كانت سببا فى إعادة اختياره لتولى المنصب مرة أخرى بعد ان ترك الخدمة منذ عام 2011م عندما كان محافظا لجنوب سيناء ومما دعم اختياره ايضا للمنصب حصوله على درجة الدكتوراه فى تنمية سيناء مما يؤهله لتطبيق خطة التعمير فى سيناء.

ولذا فإن هناك العديد من الملفات أمام اللواء محمد عبد الفضيل شوشة التى يرددها الشارع السيناوى والتى سيعمل عليها وعلى رأسها الملف الأمنى وعودة الحياة إلى طبيعتها فى مختلف مناطق شمال سيناء، واستكمال خطط التنمية والتعمير فى شتى المجالات، واستكمال صرف التعويضات للمضارين من أثر الحرب على الإرهاب، وتقديم الخدمات المتنوعة للمنقولين من الشيخ زويد ورفح المقيمين بتجمعات العريش وبئر العبد ووسط سيناء، واستكمال شبكة مياه الشرب بمدينة العريش. وكان لـ«الأخبار» هذا الحوار لتوضيح الخطوات التى سيتم العمل خلالها لتحقيق هذه الطموحات والتعامل مع الملفات الجديدة.

ما شعورك بعد اعادة اختيارك محافظاً لشمال سيناء مرة اخرى؟
سعيد بثقة الرئيس عبد الفتاح السيسى لإعادة تعيينى محافظا لشمال سيناء للمرة الثانية، وهذه مسئولية كبيرة وتكليف من اجل تحقيق سياسة الدولة نحو النهوض بمستوى المواطن وتحقيق مزيد من جهود التنمية، وهناك اهتمام بالغ من جانب مؤسسة الرئاسة والحكومة بمنطقة سيناء خلال الفترة القادمة ، والحكومة أعدت برنامجاً لتنمية شبه جزيرة سيناء وتم رصد الاعتمادات المالية التى تحقق خطط التنمية المستهدف تنفيذها على ارض سيناء.

وماذا عن توجيهات الرئيس؟
توجيهات الرئيس للمحافظين الجدد كانت تتعلق بتقديم مزيد من الخدمات للمواطنين وتلبية احتياجاتهم ولقاء المواطنين للوقوف على مطالبهم ومعرفة مشاكل المحافظة وتحديد أولويات تنفيذها، والارتقاء بمستوى الخدمات والاهتمام بفئات الشباب والاستفادة من قدراتهم وتوظيف إمكانياتهم فى جهود التنمية تنفيذا لتعليمات الرئيس وتوجيهات وزير التنمية المحلية للمحافظين.

كيف ستتعرف على مشاكل المواطن خاصة وقد كنت محافظا سابقا للمحافظة ؟
سأقوم بعمل جولات ميدانية لمواقع العمل ومديريات الخدمات ومجالس المدن لمتابعة الاعمال داخل كل مركز . وعمل لقاءات جماهيرية مباشرة مع المواطنين للاستماع الى مطالبهم وأهم الشكاوى للتعرف عليها عن قرب بوجود المسئولين وايجاد حلول مباشرة لها بينما الموضوعات التى تحتاج الى دراسة سيتم بحثها مع المختصين والمسئولين ووضع اولويات لها للعمل على تلبيتها ،وعملى كمحافظ سابق لشمال سيناء سيسهل مهمة العمل والتعامل مع قضايا المحافظة الرئيسية بكل يسر.

ما اجندة الموضوعات التى سيتم تنفيذها على ارض المحافظة؟
>> سنعمل على دراسة شاملة لكافة المشكلات فى المحافظة فى مختلف قطاعات التنمية وذلك بعمل لقاءات مع مديرى المديريات ورؤساء القطاعات، لوضع اجندة بهذه الموضوعات ، والعمل على حلها تباعا وفق جدول زمنى مع مخاطبة الجهات والوزارات المعنية لتدبير الاعتمادات اللازمة لها ، اهمها مشروعات البنية الأساسية والمرافق ، وذلك من اجل ادخال الشعور لدى المواطن بالدور الذى تقدمه الدولة من اجل خدمة أبناء سيناء ، حيث سنعمل على استكمال مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى، الى جانب تنفيذ خريطة حفر الابار بقرى ومدن المحافظة استكمالا للخطط السابقة التى كان للمحافظين السابقين دور مهم فى تنفيذها ، وكذلك مشروعات الطرق الإقليمية والداخلية لإعادة إحياء المدن خاصة العريش. ومشروعات تأمين مدينتى نخل والعريش من السيول

هل هناك ملفات لها اهتمام خاص؟
هناك العديد من الملفات التى سيعطى لها اهتمام خاص من اجل تلبية احتياجات المواطن على ارض سيناء بالتنسيق مع القوات المسلحة والوزارات المعنية . لاستكمال تنفيذ خطة التنمية المستدامة، والعمل على خدمة المواطنين وحل مشاكلهم من خلال تواجدى الدائم بينهم للتعرف على مطالبهم والعمل على حلها، الى جانب دعم الاحتياجات العاجلة و الملحة للمواطنين، ورفع كفاءة مشروعات البنية الاساسية والخدمات العامة. وسيتم وضع رؤية شاملة لتنمية سيناء فى مختلف القطاعات التنموية لزيادة موارد المحافظة.

ما الملفات الجديدة التى ستحظى باهتمامك؟
>> هناك ملفات ستكون محل اهتمام ومنها ملف التعويضات للمزارعين والمتضررين من الإرهاب ، و معاشات التضامن الاجتماعى ، و ملف توفير المساكن للأسر التى انتقلت من الشيخ زويد ورفح للإقامة فى العريش وبئر العبد ، كما سيتم وضع خريطة جديدة للتوسع فى الزراعات فى المناطق التى تسمح بذلك والتنسيق مع وزارتى الزراعة والرى بشأن التوسع على مسار ترعة السلام ، وكذلك استكمال مشروعات انشاء مدينة بئر العبد الجديدة ورفع كفاءة وانشاء منازل قرية الروضة، الى جانب استكمال التجمعات التنموية فى مناطق بئر العبد ووسط سيناء، علاوة على استكمال شبكة مياه الشرب

إستكمال

ما اهم المشروعات الجارى العمل بها حاليا بالمحافظة؟
>> يجرى العمل على انهاء الترتيبات النهائية لموقع مدينة بئر العبد الجديدة، تنفيذا لتعليمات الرئيس السيسى ، التى ستكون متكاملة الخدمات والمرافق، والتنسيق مع الوزارات المختصة بشأن إقامة المشروعات الخدمية كل وزارة فيما يخصها، ومنها مشروعات زراعية وأخرى خاصة بالاستزراع السمكى الذى يناسب طبيعة مدينة وقرى مركز بئر العبد. وقام جهاز التعمير بعمل الرفع المساحى للقرية بالكامل، ورفع كفاءة منازلها، وإنشاء عدد من الوحدات السكنية ومجمعات خدمية جديدة.كما استعدت منطقة التعمير لإنشاء وحدات سكنية ورفع كفاءة منازل قرية الروضة.. وستكون الأولوية فى رفع كفاءة المنازل والوحدات السكنية التى سيتم إنشاؤها لأسر الشهداء والمصابين من أهالى قرية الروضة والتجمعات التابعة ثم المنقولين من رفح والشيخ زويد من المقيمين.

وماذا عن مشروعات المرأة السيناوية ؟
هناك برامج الحماية الاجتماعية للمرأة السيناوية ، وذلك باستخراج شهادات أمان، وتنفيذ مشروعات صغيرة للسيدات فى القرى بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة وفرع المجلس القومى للمرأة ،الى جانب مشروعات الإسكان للحالات الأولى بالرعاية والحالات المرضية بأمراض خطيرة ومزمنة وسكان المنازل القديمة علاوة على مشروعات الإسكان الاجتماعى لخدمة جميع فئات المجتمع وخاصة الشباب المقبل على الزواج.

وماذا عن الشباب؟
الشباب ثروة قومية يجب استغلالها وسوف يتم عقد لقاءات دورية لتبنى أفكارهم وابتكاراتهم فى مواجهة التحديات والمشاكل التى تواجه المحافظة.

كيف سيتم الاستفادة من جهود جامعة العريش فى التنمية؟
الجامعة هى قاطرة التنمية على أرض المحافظة فى جميع القطاعات، خاصة التنمية المجتمعية، حيث تفتح أمام المواطنين مجالات كثيرة للعمل. وحصولى على درجة الدكتوراه فى مجال تنمية سيناء سيكون له اثر كبير وذلك بتوظيف النتائج والتوصيات بشكل عملى على ارض الواقع وذلك من خلال مجموعات عمل والاستعانة بالمختصين كل فى مجاله لوضعها محل التطبيق ، بما يتمشى مع سياسة الدولة نحو تحقيق جهود التنمية والارتقاء بمستوى الخدمات، علاوة على استكمال جهود الدولة بشأن اقامة التجمعات الزراعية والتنموية لدعم سياسة التوطين على ارض سيناء خلال المرحلة المقبلة وتوفير فرص عمل للشباب وانشاء قرى للصيادين وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد والثروات التعدينية المتوافرة على ارض سيناء والتى تكفى الأجيال القادمة لمئات السنين.

كيف سيتم دفع عجلة الاستثمار على ارض المحافظة خلال المرحلة المقبلة؟
سيتم بحث دعم عجلة الاستثمار على أرض سيناء بمجرد انتهاء العملية الشاملة خاصة ان هناك جهودا مبذولة من جانب المحافظين السابقين بشأن العمل فى منطقة الصناعات الحرفية ببئر العبد ، والتى تم توصيل المرافق لها وتجهيز نحو 96 قطعة لطرحها على المستثمرين ورجال الأعمال ، للاستفادة من المميزات التى تتمتع بها المنطقة لقربها من مناطق الإنتاج ومن قناة السويس والطريق الدولي، وكذلك منطقة الصناعات الثقيلة بوسط سيناء والتى تم تخصيصها على مساحة 78 الف فدان لدعم اقامة الصناعات الثقيلة التى تعتمد على الخامات والثروات التعدينية التى تتوافر باحتياطيات كبيرة، والمخطط إقامة مصانع كبيرة للرخام، وأخرى لإنتاج الزجاج والكريستال لاستغلال الرمل الزجاجى الذى يتميز بدرجة كبيرة من الجودة، وكذلك الدخول فى مجال صناعة السيليكون الذى يسهم فى صناعة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، وإنشاء مصانع لإنتاج الحجر الجيري.،وسيعمل ذلك على توفير فرص العمل وتقليل نفقات النقل لقربها من محاجر المواد الخام.

وما موقف الخدمات الصحية والطبية بالمستشفيات؟
سيتم الاستمرار فى تقديم كافة أوجه الرعاية الكاملة لأهالى سيناء من رعاية صحية وذلك باستمرار وصول الأساتذة وأعضاء هيئات التدريس من كليات الطب بجامعات القاهرة والأزهر والمنصورة والزقازيق فى مختلف التخصصات تباعًا كل أسبوع؛ لإجراء العمليات الجراحية والكشف على المرضى بالمجان، إلى جانب المحاضرات والتدريب العملى.

ما خطة المحافظة عقب انتهاء العملية الشاملة؟
العملية الشاملة فى انحسار تام ولذا فقد اعدت كل جهة تنفيذية بالمحافظة مقترحا يتضمن إقامة المشروعات أو تنفيذ مخططاتها الخاصة للمساعدة فى تحقيق ذلك وكيفية تحقيق التنمية البشرية داخل المحافظة والتى أساسها الفرد وكيفية إزالة الآثار النفسية للعملية الشاملة، وذلك بهدف إعادة البهجة إلى شوارع وميادين المحافظة خلال الفترة المقبلة.