شوشة : إقامة التجمعات التنموية بوسط سيناء بداية لعملية التوطين

قال اللواء محمد عبد الفضيل شوشة محافظ شمال سيناء، إنه تم إقامة عدد من التجمعات التنموية في 12 مكانا بمركزي الحسنة ونخل والتي أقامها جهاز تعمير سيناء هي بداية لعملية التوطين للسكان حيث يضم كل تجمع يضم 100 منزل بدوي وديوان ومسجد ومدرسة تعليم أساسي وساحة رياضية ومجمعا تجاريا ووحدة صحية واجتماعية وشبكة طرق إسفلتية وشبكتي مياه وصرف صحي وباقي مرافق الخدمات والبنية الأساسية.

وقال محافظ شمال سيناء، إن التجمعات التنموية المتكاملة التي يجري تنفيذها بمناطق وسط سيناء تهدف إلي تنمية التجمعات والقرى بالمنطقة ونحويلها لتجمعات زراعية صناعية منتجة، وربطها بمحافظات الدلتا وتوفير عائد مادي سريع للأهالي إلى جانب توفير المواد الغذائية من الحاصلات المنتجة والصناعات القائمة عليها، حيث يتم توزيع مساحة 10 أفدنة على كل أسرة في كل تجمع، وصرف قروض ميسرة لهم لزراعتها وإقامة المشروعات الإنتاجية عليها نظير مقدمات بسيطة و بفائدة “2%” تقريبا.

وطالب بضرورة التوسع في إقامة التجمعات التنموية المتكاملة، خاصة في مناطق وسط سيناء، مطالبًا جهاز تعمير سيناء بدراسة إقامة تجمعات أخرى، وإضافة تجمع وادي الحاج إلى تلك التجمعات الجاري إقامتها.

من جانبه، أكد المهندس مصطفى عايش محمود، رئيس منطقة تعمير شمال سيناء، علي أن سياسة الدولة الاهتمام بعمليات التوطين خاصة للسكان المحليين حيث تم اقامة 12 تجمع تنموي علي مساحة 1500 فدان في مناطق: الكونتلا 2، الكونتلا 3، الكونتلا 4، الكونتلا 5، النسيلة، صدر الحيطان، المليز، الهرابة، أبوالمراحيل، بئر بدا، والميت مثنى والرواق، مشيرا إلى أنه تم ربط السكان بالتجمعات بتشكيل مجالس إدارات للتجمعات بالتنسيق مع المحافظة لإدارة المشروعات وتوزيع ما يكفي من الإنتاج على الأهالي وتسويق الفائض في الأسواق بأسعار رمزية.

وقال إن التجمعات يستفيد منها 1500 اسرة وتشمل زراعة 500 فدان صوب زراعية و800 فدان فاكهة وزراعة 15 ألف نخلة، و400 الف شجرة زيتون، و25 مزرعة ماعز وماشية من اجود السلالات، كما تم زراعة مساحات متنوعة من الخضروات مثل الطماطم والفلفل والخيار والكوسة والفاصوليا وغيرها من الخضراوات اسفل الصوب البلاستيكية، بالإضافة إلى الفاكهة مثل الرمان والتين وأشجار الزيتون والنخيل، إلى جانب الاهتمام بتربية الأغنام والماعز لإنتاج اللحوم والأصواف، وكذا اقامة المزارع السمكية لإنتاج الأسماك بكميات كبيرة لزيادة الدخل وإتاحة فرص التدريب والعمل لأبناء سيناء.. ومن المخطط في المستقبل إضافة مشروعات مزارع الدواجن ومعاصر وتعبئة وتغليف الزيتون وزراعة أشجار النبق ليتغذى عليها النحل البري لإنتاج عسل السدر الجبلي، وما تم اقامة المزارع السمكية باحدث الطرق والتي تعمل الطلمبات بالطاقة الشمسية .

وأوضح أن الهدف الأول من إنشاء المزرعة هو تعليم البدو عدة حرف، منها الزراعة وتربية الأسماك، لتغيير النمط الفكرى والثقافى لأبناء سيناء، سواء فى الشمال أو الجنوب، ولا يهمنا الربح والمكسب فى بداية الآمر، مثل الاهتمام بتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء سيناء. بالإضافة إلى المساهمة فى سد الفجوة الغذائية فى البروتين بعد الارتفاع الجنونى لأسعار اللحوم والدواجن .

وأضاف أنه سيتم التوسع فى إنتاج أنواع أخرى مثل البورى والجمبرى، وطرحها فى الأسواق بعد تغطية احتياجات أبناء سيناء , كما ان هناك جزءا من الإنتاج تم تخصيصه لأبناء سيناء العاملين بالمشروع للاستفادة من إنتاج المزارع السمكية التى تعتمد على مياه الآبار لتربية الأسماك، و كذلك الانتاج الزراعي بما يحقق ارساء قواعد التوطين للسكان المحليين , من أجل استمرار النجاح وتحقيق أكبر استفادة من المشروع.. تم الاهتمام بالمرأة البدوية بإنشاء مراكز تدريب ومشاغل لتعليم المرأة القراءة والكتابة والحرف اليدوية والخياطة والتطريز والتفصيل والتريكو وغيرها من الحرف، ويتم تسويق منتجاتهن في الأسواق من خلال المعارض للحصول على أعلى عائد مادى للمرأة البدوية.

وقال المهندس مصطفى عايش، إنه تم تنفيذ 8 تجمعات تنموية بمركز نخل و4 أخرى بالحسنة وتجمع آخر ببئر العبد، ويقع إحدي هذه التجمعات في حضن الجبل علي مسافة 20 كيلو من الطريق الرئيسي وسط الجبال، وهو تجمع الهرابة حيث يتم استغلال مياه الآبار المتوفرة لإنشاء مجتمع تنموي متكامل يشتمل على مزارع سمكية كثيفة وزراعة خضروات مكشوفة وأشجار فاكهة ونخيل واخري اسفل الصوب البلاستيكية، بالإضافة إلى مزارع لتربية الأغنام والماعز، مع استثمار الطاقة الشمسية في عمليات الإنتاج، حيث يتم إعادة تدوير مياه المزارع السمكية في كل دورة لاستخدامها فى الزراعة .