وزير التنمية المحلية: اهتمام رئاسي وحكومي بتحسين مستوى معيشة المواطنين والحد من البطالة.. شعراوي: نعمل على توفير بيئة جاذبة للاستثمارات بالمحافظات

أكد اللواء محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، أن تعزيز المسئولية المجتمعية يعد أحد أهم الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات، وإحداث تحسن في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار “شعراوى” إلى أهمية خلق حالة من التكامل بين جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لإحداث تنمية حقيقية على مستوى الأقاليم المختلفة لجمهورية مصر العربية، وعدم الاكتفاء بالعمل على المستوى المركزي، مشيرًا إلى أن ذلك يعد مدخلا مستجيبا ومتوافقا مع توجه الدولة المصرية إلى تطبيق اللامركزية في إطار التزام دستورى محدد، وإيمان قوى وراسخ بأهمية تمكين المحافظات والوحدات المحلية، وتعميق عملية التنمية على المستوى المحلي، تحقيقا للعدالة في جني ثمار ومردودات التنمية والتمتع بعوائدها.

جاء ذلك فى كلمة الوزير التى ألقاها نيابة عنه اللواء حمزة درويش، رئيس قطاع شئون مكتب الوزير والديوان العام، بالملتقى الثانى للمسئولية الاجتماعية فى محافظات إقليم قناة السويس، والذى يعقد اليوم فى أحد فنادق محافظة بورسعيد.

وقال شعراوى إنه خلال السنوات الأربع الأخيرة شهدت مصر حركة إصلاح اقتصادي مؤسسي يرتكز على المواطن بشكل أساسي، من خلال إحداث تحسين مستمر ومستدام في أوضاعه المعيشية وفي جودة الخدمات والسلع المقدمة إليه والارتقاء المتوالي بمستويات دخله، مضيفًا: “وهي حركة إصلاحية شاملة لم تتوقف عن المستوى المركزي بل كان لها انعكاس على المستوى المحلي، ومن ثم تبنت الدولة ممثلة في وزاراتها المختلفة ومن بينها وزارة التنمية المحلية عدة برامج شاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم المختلفة، وأولت اهتمامًا خاصًا بأقاليم قناة السويس وسيناء من جانب، والصعيد من جانب آخر”.

وأضاف وزير التنمية المحلية أن برنامج الحكومة المصرية الذي جاء مدعومًا بإرادة واضحة وقاطعة من القيادة السياسية، هدفه النهائي هو إعادة بناء الإنسان المصري، وهو ما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى في تكليفاته للحكومة وللمحافظين.

وأوضح شعراوى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى شدد على ضرورة الاهتمام بتوفير التعليم المميز للإرتقاء بقدرات ومهارات المواطن، وتوفير الرعاية الطبية الجيدة، والحفاظ على البيئة النظيفة والمياه النقية والغذاء السليم وظروف العمل المناسبة، وإحياء منظومة القيم المصرية الأصيلة، وتحفيز السلوكيات الجيدة، وتفعيل البرامج التثقيفية والترفيهية للشباب.

وأشار إلى أن تكليفات الرئيس السيسى وبرنامج الحكومة يولي اهتماما متزايدًا لتحسين مستوى المعيشة والحد من البطالة، من خلال تنمية الموارد وخلق بيئة داعمة للاستثمار وإطلاق قوى النمو الذاتي في المحافظات والقطاعات المختلفة، واستغلال المميزات التنافسية في كل محافظة وقطاع وتحويلها لفرص استثمارية بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة للشباب، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأكد أن رؤية واستراتيجية وزارة التنمية المحلية للسنوات الأربع القادمة تتمحور في تحقيق إدارة محلية قوية وفاعلة من خلال رسم واضح لأدوار جميع الفاعلين والتنسيق فيما بينهم لتحقيق التنمية المحلية الشاملة والمستدامة، والاستجابة لاحتياجات وتطلعات المواطنين وتقديم الخدمات العامة بكفاءة وفعالية وجودة، والتطوير المؤسسي لوحدات الإدارة المحلية وتعزيز الميزة التنافسية للمحافظات، وتطوير منظومة التخطيط والتمويل المحلي.

وقال إن الوزارة وانطلاقا من مسئوليتها الوطنية والدستورية، تعمل على تطوير منظومة التخطيط الإقليمي والمحلي بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية المتاحة بجميع محافظات الجمهورية بالتنسيق مع جميع الجهات الحكومية المركزية والمحلية بمنهجية تشاركية تضم في صدارتها المجتمع المدني والقطاع الخاص.

وأضاف الوزير أن الوزارة تولي اهتماما متزايدا بمكافحة الفساد بجميع صوره وأشكاله، والقضاء على تأثيراته السلبية على مناخ الاستثمار، وتضع معايير النزاهة والكفاءة في مقدمة المعايير التي يتم على أساسها اختيار القيادات المحلية، وهذا ما أكدت عليه تكليفات رئيس الجمهورية للمحافظين.

وأوضح أن وزارة التنمية المحلية تعمل على تطوير والارتقاء المستمر بقدرات العاملين بالهيئات المحلية، وتتبنى خطة طموحة لبناء القدرات والتطوير المؤسسي وإعادة هيكلة مراكز التدريب التابعة لها، وتحويل مركز تدريب التنمية المحلية بسقارة إلى أكاديمية فعالة لتخريج القيادات والكوادر المحلية، التي تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية محلية مستدامة.