أرض الفيروز لم تبح بأسرارها بعد.. طلب متزايد على خام الرخام للتصدير.. وإنشاء مجمع لصناعات الرخام بجبل سحابة

تمتلك محافظة شمال سيناء العديد من المقومات الطبيعية والثروات التعدينية التي تؤهلها لإقامة مشروعات استثمارية، لأن تكون قلعة الصناعة في مصر وذلك باستغلال هذه الثروات وإتاحة فرص عمل لشباب الخريجين وإحداث التنمية الشاملة، حيث يرى الخبراء أن أرض الفيروز لم تبح بكل أسرارها بعد ولا يزال هناك الكثير من الخير الذي تحمله لنا هذه الأرض المباركة‏، التي تدعو لاستثمار كنوزها.

ويتميز الرخام بسيناء بخواص جمالية فريدة تؤهله ليحتل مركزا مرموقا بين غيره من الرخام في مختلف أنحاء الجمهورية وتتركز الخامة في عدة مناطق بوسط سيناء، وهذا يتطلب إقامة فرع المركز التكنولوجي لصناعة الرخام بشمال سيناء، والذي يهدف إلى النهوض بصناعة الرخام في المحافظة للوصول بها إلى المواصفات العالمية القياسية، للمنافسة في السوق المحلي والعالمي في ظل المتغيرات التكنولوجية السريعة المتلاحقة.

ويوضح المهندس عمر الكاشف ( جيولوجي) مدير ادارة المحاجر بديوان عام المحافظة أن الثروات المعدنية والتعدينية تحظي باهتمام الدولة، حيث تتوافر بها أكثر من 13 خامة تعدينية من أهمها الطفلة والحجر الجيري والرمال البيضاء والسوداء والجبس والملح والرخام والزلط والدولوميت والفحم ..الخ.

وتشير الأبحاث الجيولوجية إلى أن محافظة شمال سيناء تملك مقومات وثروات طبيعية ومتنوعة خاصة في منطقة وسط سيناء التي تتركز بها هذه الثروات التي لو تم استغلالها بالشكل الأمثل ستسهم في زيادة الدخل القومي لمصر ومن بين هذه الثروات الرخام، والذي ينتشر بأنواعه المتميزة (فلتو الحسنة ـ التريستا ـ سينا روز ـ أبيض سينا ـ البوتشينو ـ البريشيا ـ الامبرادور ـ جولدن المغارة ـ سربجندا)، وهي تماثل أجود أنواع الرخام الإيطالية والعالمية ويقدر الاحتياطي من تلك الخامات لمناطق شملتها دراسة متخصصة بنحو9.5 مليون م3 وتتواجد بمنطقة جبل يلق والمغارة بوسط سيناء وسبق تصدير الرخام حاليا إلى العديد من دول العالم مثل الصين وإيطاليا وسوريا والسعودية . ويمكن كذلك إقامة مشروعات صناعية عديدة علي الخامات التعدينية مثل الأسمنت بنوعية البورتلاندي والأبيض ومصانع للزجاج ومصانع للرخام والجبس والجير والبتر وكيماويات ومصانع للحوائط الجاهزة والمواسير الإسمنتية والاسبستوس وسبائك السيلكون.

وقال الجيولوجي حسن خليل إدارة المحاجر والملاحات بالمحافظة إن خام الرخام والذي يتوافر في المحافظة بكميات واحتياطي هائل تغطى مساحات كبيرة من منطقة وسط سيناء، وهذا يتطلب إقامة فرع المركز التكنولوجي لصناعة الرخام بشمال سيناء, والذي يهدف إلى النهوض بهذه الصناعة والوصول بها إلى المواصفات القياسية العالمية بما يمكنها من المنافسة في السوق المحلى والعالمي في ظل المتغيرات التكنولوجية السريعة المتلاحقة.

وقال إنه أعد دراسة عن خام الرخام والذي يتوافر في المحافظة بنوعيات وأشكال عديدة والتي تغطى مساحات كبيرة من منطقة وسط سيناء، حيث يتميز الرخام بالمحافظة بخواص جمالية فريدة تؤهله ليحتل مركزا مرموقا بين غيره من أنواع الرخام في مختلف أنحاء الجمهورية.

ويمكن أن تكون مصر في مقدمة الدول المنتجة لخامات البناء والتشييد الراقية وبصفة خاصة الرخام الذي يماثل أفضل الأنواع العالمية.

وقال المحاسب محمد درغام رئيس إحدى الشركات العاملة في مجال الرخام إنه جار إنشاء 10 مجمعات لتصنيع الرخام المنتج من جبال سيناء والذي يتمتع بجودة عالية ومواصفات قياسية تفوق المنتج العالمي، حيث يعد جبل “سحابة” أحد أهم مناجم الرخام فى سيناء، وبعد عملية الاستكشاف وظهور الإنتاج كانت المفاجأة أن المنتج من أهم الأنواع المطلوبة فى السوق العالمى من حيث اللون الطبيعى وهو “البيج”، و”الصلابة”، و”عدم امتصاص الماء”، وما يميز المنتج سهولة إنتاجه لوجوده فى عدة طبقات.

وأضاف أن معدلات الإنتاج المتوقعة مبدئيا 500 ألف متر مكعب سنويا، وقد بدأت بالفعل خطوات إنتاج أول مصنع على بعد 12 كم من موقع إنتاج الرخام بجبل سحابة، وينتظر أن توفر منطقة مصانع إنتاج الرخام فرص عمل ثابتة لنحو 3 آلاف عامل، وغير مباشرة لنحو 10 آلاف عامل وهى إلى جانب رخام جبل سحابة تشمل إنتاج الرخام من جبل المغارة وجبل الخاتمية وجبل يلق، كما سيتم استخدام المعدات الحديثة في قطع الرخام من الجبال وعدم استخدام أسلوب التفجير الذي يتسبب في إهدار كميات كبيرة, تنفيذا لتعليمات الرئيس أثناء افتتاح مجمع للرخام بمنطقة جبل سحابة.