20 November,2019
  • 9:50 am فشل مجلس “العريش” في احتواء أزمة غرق الشوارع بسبب الأمطار
  • 9:48 am نواب سيناء يطالبون بإنشاء خزانات وسدود لمنع كوارث السيول
  • 9:47 am توزيع كراسات شروط حجز قطع الأراضى بسيناء بمقر الوحدات المحلية فى المنيا
  • 9:45 am شمال سيناء توضح طريقة تملك الأراضي في التجمعات التنموية
  • 9:44 am افتتاح محطة تحلية مياه شرب في رأس سدر

بدأت الحكومة مطلع الأسبوع الجاري، في إعداد المرحلة الثانية لدعم مشروع إنشاء منظومة مياه مصرف بحر البقر، أحد أهم مشروعات برنامج تنمية سيناء، والذي يتضمن تنفيذ محطة لمُعالجة مياه المصرف بطاقة 5 ملايين م3 يوميًا.

يأتي هذا ضمن إستراتيجية الحكومة المائية للحد من نقص المياه، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 26 محطة للمعالجة الثنائية والثلاثية لمياه الصرف الصحي بالصعيد، في حين يجري تنفيذ 26 محطة أخرى، ومن المقرر الانتهاء منها نهاية العام الجاري. وبحسب الحكومة، فإن هذه المحطات ستعمل بطاقة إجمالية ستصل إلى 418 مليون م3 سنويًا، وستخدم نحو 8 ملايين شخص، وسوف تصل التكلفة التقديرية إلى نحو 8.1 مليار جنيه.

وبحسب بيان صادر عن وزيرة الاستثمار الدكتورة سحر نصر، فإن محطة المُعالجة ستكون الأكبر على مستوى العالم، وستُسهم في تحقيق تنمية زراعية وصناعية متكاملة بالمنطقة، حيث يتم الاستفادة منها في استصلاح وزراعة نحو 330 ألف فدان شرق قناة السويس، بالإضافة إلى 70 ألف فدان يتم زراعتهم حاليًا بمنطقتي سهل الطينة والقنطرة شرق ليصل إجمالي الأراضي المزروعة إلى 400 ألف فدان.

وتُضيف الوزيرة، أنه تم الاتفاق على قيام الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بدعم المرحلة الثانية للمشروع بقيمة 248 مليون دولار، بعد دعمه في المرحلة الأولي للمشروع بقيمة 230 مليون دولار، ومن المقرر وصول بعثة من الصندوق إلى القاهرة، خلال الأسبوع المقبل، لإنهاء المناقشات حول المشروع.

ووفقًا للبيان، فإن المنظومة تهدف إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية المُتاحة وتقليل الهدر فيها لاستخدامها في زيادة الرقعة الزراعية خاصة في شبه جزيرة سيناء، بالإضافة إلى إنشاء مشروعات تنمية زراعية متكاملة “إنتاج زراعي وحيواني وصناعي”، وهذا من شأنه زيادة كميات الصادرات وتقليل الواردات، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة تصل إلى نحو 40.2 ألف فرصة عمل تنقسم إلى 35.2 عمالة دائمة تخص قطاع الزراعة والتصنيع الزراعي والإنتاج الحيواني، بالإضافة إلى إدارة منظومة نقل ومعالجة المياه وتطهير الأنفاق والمجاري المائية، بالإضافة إلى 5000 فرصة عمل عمالة مؤقتة تخص أعمال التشييد والبناء وتنفيذ الأعمال الكهروميكانيكية وأعمال منشآت الري ومحطات الرفع ومجال استصلاح الأراضي والأعمال المدنية المرتبطة به

ويري الدكتور جمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن هذه المشروعات سيكون لها أعظم جدوى في تحقيق تنمية حقيقية في سيناء، بالإضافة إلى خفض نسب التلوث البيئي الذي تُسببه مياه الصرف الصحي والزراعي.
ويُضيف لـ”البوابة نيوز”، أن المياه المعَالجة تُستخدم في ري المحاصيل التي لا تؤكل طازجة، فلا يجب استخدامها في ري الخضروات أو القمح أو الذرة، إنما تستخدم لري الغابات أو الاشجار المثمرة مثل أشجار الزيتون أو الصبار أو غيرها من النباتات العطرية والطبية؛ حيث يمكن استخدام مياه الصرف الصحي في أغراض الزراعة بنسبة 60%، والصناعة بنسبة 30%، وتغذية المياه الجوفية بنسبة 10%.
وعن مخاطر مياه الصرف الصناعي، يوضح صيام، أن مياه الصرف الصناعي تحتوى على معادن ثقيلة وزنك ومواد غير قابلة للتحلل، لذا فأن تكلفة معالجتها ضخمة وباهظة مقارنة بتحلية مياه البحر التي يتكلف لتر تحلية المياه فيها “3 – 4 جنيهات فقط”.
ويشير أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى أن مصر ستفقد ما إجماليه 10 مليارات متر مكعب خلال العامين القادمين بسبب بناء سد النهضة، لذا فأن إعادة استخدام المياه وتحلية مياه البحر هي الباب الأول والبديل الوحيد لمصر، مشيرًا إلى ضرورة التوسع في تحلية مياه البحر لتعويض من “3 – 4 مليار متر من المياه” المفقودة.
ويوصي صيام، بعدم التوسع الأفقي في الزراعة، فمشروعات الاستصلاح لن تتم، فلا توجد مياه كافية لإحياء هذه المشروعات، لافتًا إلى ضرورة التوسع الرأسي في الزراعة، عن طريق زيادة الإنتاجية للفدان، وزراعة محاصيل عالية القيمة الغذائية كالقمح والذرة، وإدخال محاصيل جديدة للزراعة المصرية.

من جهته، يرى الدكتور أحمد فوزي دياب، الخبير المائي بالأمم المتحدة، وأستاذ الموارد المائية بمركز بحوث الصحراء، أن هناك حلا جذريا يجب على الحكومة الأخذ به، ودون لن يتم حل المشكلة، وذلك بإعادة هيكلة قطاع الصرف الصحي في مصر، موضحًا أن حجم قطاع مياه الشرب يُقدر بـ11 مليار م3 سنويًا، يخرج منها سنويًا على شكل صرف صحي ما يترواح بين 7 إلى 8 مليارات م3، النسبة الأكبر من هذه المياه، ويُقدر بنحو 50% يتم إهدارها بسبب نقص كفاءة شبكات المياه والصرف الصحي في مصر.
وتُقدر وزارة البيئة في تقريرها السنوي الصادر في 2018، إجمالي كمية مياه الصرف المباشر على النيل بنحو 18.9 مليار م3 سنويًا، 72% منها صرف زراعي، و22% مياه صرف التبريد، و5% صرف صحي، و1% صرف صناعي.
ويُضيف أنه يجب رفع كفاءة الشبكة وتحسين جودة الخدمة، وتحويل خدمات المياه إلى العدادات الذكية بدلًا من الموجودة حاليًا، بحيث تكون القراءات محسوبة ومنضبطة، إضافة لأن هناك عددا كبيرا من المخالفات الموجودة على شبكة مياه الشرب، يجب إزالتها تتمثل في العمارات المخالفة والاستخدام المخالف للقانون.
ويُشير الخبير المائي بالأمم المتحدة، إلى وجود مشكلة حقيقية فيما يتعلق بعدم معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، ذلك لأنها تؤدي إلى تدهور جودة المياه في نهر النيل والبحيرات الشمالية، لافتًا إلى مُعظم شبكة الصرف الصحي تلقي بمياهها دون المعالجة الكاملة في النيل.
وهذه المعالجة الكاملة لمياه الصرف الصحي والصناعي، لن تؤدي إلى زيادة كمية المياه، لكنها ستؤدي لتحسين جودة المياه وتُقلل نسب ومعدلات التلوث الصحي والزراعي، ذلك لأن سبب تدهور الإنتاج الزراعي المُقدرة بنحو 30% سببها الرئيسي ردءاة المياه المُستخدمة في الري، بسبب إلقاء الصرف الصحي والزراعي دون مُعالجة، بحسب الخبير المائي بالأمم المتحدة.
ويؤكد، أن مصر بحاجة إلى 3 محطات كبرى للمعالجة، إضافة للمشاركة المجتمعية من المواطنين، وذلك بمعنى أن يتم إشراك المواطنين في حماية النيل والمياه، وذلك باعتبارهم جزء من حل المشكلة. متابعًا أن مشكلة معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي، يتمثل في عدم تنفيذ المعالجة الكلية لمياه الصرف بأشكالها الثلاث، حيث يتم عمل معالجة أولية فقط..

sherif

RELATED ARTICLES
LEAVE A COMMENT